المشاركات

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

صورة
من سلسلة Pluribus                         روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

برافو كابتن

صورة
  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.

جمهور "الست"

صورة
  جمهور "الست" في قاعة "سينما سيتي" وسط بيروت ، في عرض الخامسة والنصف، كان كلثومياً من النظرة الأولى إليه، بعد سماع الضحكات والآهات وترديد الأغاني مع الأحداث الممتدة أكثر من ساعتين ونصف. فالنهار عيد الميلاد، وهو عطلة رسمية في لبنان ، ومناسبة عائلية.

يوم اللغة العربية: أشهر الأسماء التراثية ومعانيها

صورة
تزخر اللغة العربية بأسماء قديمة ما زالت تحافظ على شعبيتها، وتنتشر في مختلف البلدان العربية، عابرة الطوائف والمذاهب. وعلى الرغم من تلك الشعبية، قلّما يعرف الناس معاني هذه الأسماء، بل حتى من يحملونها ربما يجهلون ما تدلّ عليه. في اليوم العالمي للغة العربية، مجموعة من أشهر الأسماء العربية ومعانيها*:

من ليس له من اسمه نصيب

صورة
  صحيح أنّ اسمه يدلّ على مكان مرتفع، أو مكانة رفيعة تأويلاً، لكنّه أحد من لا يملكون من اسمهم نصيباً. نهجه في الحياة عموماً هيهات منه ذلك المكان المرتفع وتلك المكانة الرفيعة. هو التطبيق الفعلي للفرق ما بين الثريا والثرى. بعض الثرى طيّب خيّر فيه تبر، وهو لا يخوض الثرى إلّا بحثاً عن قذارة يغتذيها، وينصهر فيها حتى لا يعود هناك فارق بينهما.

تبريرات صهيونية... للمطبعين

صورة
  طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون من الجيش اللبناني التصدي لأي توغل صهيوني في الأراضي الجنوبية المحررة (أحمد منتش/النهار)  أستغرب أنّ الصهاينة يصدرون بيانات بعد ارتكاب جرائمهم، يبررون فيها ما فعلوا. لكن بعد كلّ هذه الجرائم في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران وقطر، طوال السنوات السابقة، وحجم التأييد الرسمي الدولي غرباً وعرباً وشرقاً، هل يحتاج الصهيوني إلى تبرير جرائمه؟

أصوات القمم العربية والإسلامية

صورة
 صوت الغراب النعيب. صوت الدجاج النقنقة. صوت البط البطبطة.

قمة زيادة المعزى والغنم

صورة
يجتمع ربع العالم في الدوحة، فيخرج ببيان سخيف، لا يختلف في شيء عن بيانات القمم العربية، بل يمارس بعض "القادة" في خطاباتهم مزيداً من فنون الانبطاح أمام عدو -لا صفة أخرى له- يحتل أراضيهم ويقتل شعوبهم وينتهك ما أقنعوا أنفسهم وشعوبهم أنّها "سيادتهم"... تلك هي القمة العربية الإسلامية (15-9-2025) ومخرجاتها التي لم تتجاوز الاستنكار المعهود والجعجعة الفولكلورية من دون طحن.

عالم المعرفة مجدداً...

صورة
  العدد "الأخير" من عالم المعرفة كتبتُ قبل عام عن انقطاعات سلسلة كتب "عالم المعرفة" الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في الكويت، والتي بلغت أربعة إلى حينه، وبينما كان بعض الانقطاعات مبرراً، ومن بينها غزو الكويت عام 1990، فإنّ غيرها لم يكن كذلك. يومها، أملت خيراً في أن تكون نهاية انقطاعات السلسلة، بعد عودتها مع العدد 507 في كانون الثاني/ يناير 2024، لكنّ أملي خاب للأسف، إذ عاودت السلسلة انقطاعها في مايو/أيار 2024، ثم عادت بعدديها الأخيرين في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2024، وهما العددان 511 و512 (السِّرب البشري: كيف تنشأ مجتمعاتنا وتزدهر وتسقط في جزئين) وغابت في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، أي حتى يومنا هذا.

آخ يا زياد

صورة
  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي.

جورج إبراهيم عبد الله

صورة
معبّرة كلمات جورج إبراهيم عبد الله لدى وصوله إلى مطار بيروت، إذ شدد المناضل اليساري على ضرورة المقاومة في وجه الكيان الصهيوني.

سليمان عيد... البطل رغم كلّ شيء

صورة
سليمان عيد في مشهد من فيلم "عسكر في المعسكر" 2003 أربعون عاماً وهو يقف هناك، في الزاوية التي لا تُضاء جيداً. يمرّ المخرج، يوم التصوير، فينظر إليه ويقول: "أنت يا أستاذ مثل العادة... لديك مشهدان، وأضحكهم من فضلك" .  يبتسم سليمان عيد، لا لأنّ المشهد مضحك، بل لأنّه يعرف أنّه يضحك الجمهور دائماً. اسمه ليس على الملصقات، ولا تعلّق الفتيات صوره في غرفهن، لكنه حين يظهر على الشاشة، تتغير ملامح الجمهور. ينبت ضوءٌ في عيونهم، ويخرج ضحك خفيف كأنّه ارتياح. كأنّه صديق قديم يظهر فجأة في منتصف سهرة مملة.

خمسون سنة على الحرب الأهلية اللبنانية... سردية الحائر

صورة
من أرشيف الحرب الأهلية اللبنانية، بيروت، 19 أيلول 1975 (كلود صالحاني/Getty) بعد خمسين سنة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، أكتب مجدداً، ليس احتفالاً بذكرى، ولا شغفاً بنبش الماضي، بل لأنّ هذا التاريخ ما زال يزحف في تفاصيل أيامنا، يثقل على ظهورنا، ظلّاً ثقيلاً أدمن رفقتنا واستساغ قصاصنا، وما زالت محاولات الفهم بعيدة عن الوصول إلى محطة نهائية. من طبيعة الزمن أنّ الذكرى كلما ابتعدت ابتعدنا معها، حتى نقترب ونكاد نكون من شريحة عمرية واحدة وإن كان هناك تمايز في سنواتنا الأولى. هكذا نتقارب معها حتى نبدو نحن الذين ولدنا بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية، من أبنائها، طالما أنّنا ولدنا في إحدى سنواتها الخمس عشرة، لا فارق بينها. فأبناء اليوم لا يفرّقون كثيراً بين من كان شاباً في مطلع الحرب ومن ولد في سنة 13 نيسان المشؤومة أو بعدها بسنوات. كلّنا واحد في عيونهم: أبناء الحرب، وإن كنّا نعلم أنّ سنة واحدة تشكل فارقاً، في ما عشناه وتعايشنا معه واختبرناه وسمعنا به. ربما يكون معاداً ما أكتب، لكنّه الموقف نفسه لم يتغير في الذكرى الثلاثين والذكرى الأربعين وفي هذه الذكرى الخميسن.

"عايشة الدور" مواهب وخفة ظلّ تطغى على القصة المكررة

صورة
  أنهيت للتو مشاهدة مسلسل "عايشة الدور"، وهو عمل درامي لطيف جداً يحمل بصمة خاصة رغم أنّ بعض أفكاره مستوحاة أو متكررة في العديد من الأعمال الأجنبية والعربية. لكن ما يميّزه حقاً هو قدرته على إعادة تقديم هذه الأفكار بشكل سلس وممتع، مع مسحة كوميدية غير مبتذلة، تحافظ على توازن العمل بين الجدية وخفة الظل.

أغاني رمضان: نقد اجتماعي سياسي يمتزج بالروحانية

صورة
  بين الابتهالات والأناشيد والأغاني الشعبية، تتجلى مشاعر كثيرة، لتصوغ ملامح رمضان في الذاكرة السماعية، من دون أن يغيب النقد الاجتماعي والسياسي اللاذع بيروت ــ عصام سحمراني رمضان شهر تتشابك فيه العبادات بمظاهر الفرح، والتقاليد الشعبية بالحداثة. ومن بين مظاهر شهر الصيام البارزة، الجانب الموسيقي الذي يرافق لياليه من بدايته حتى وداعه.

صواريخ لا تعرف القراءة

صورة
كلُّ كتبي هناك في منزلي المُجْبَر على انكسارٍ أخير وانهيار هناك كلُّ ما جمعتُ من ورقٍ وحبر كلُّ فكرةٍ وكلمةٍ تنبذُ الحربَ أو تؤيّدُها كلُّ حكايةٍ وقصيدةٍ ونظريةٍ استقرّتْ في كياني ولمعتْ في خيالي وكلُّ ما لم أبحرْ في صفحاتِهِ بعد  تركتُ تلكَ الأوراقَ وشذراتها في وجه صواريخ لا تعرف القراءة

سامي مرهج هداف منتخب لبنان الصاعد

صورة
سامي مرهج نجم صاعد في مباراة لبنان أمام ميانمار على أرض الأخير، أمس الثلاثاء، 19 تشرين الثاني 2024، برز هدافان جديدان لـ"منتخب الأرز". انتهت المباراة بنتيجة 3-2 للبنان، سجلها كلّ من مالك فخرو (37)، بواقع هدف واحد، وسامي مرهج بواقع هدفين (75 و84).

يوميات لبنانيين محاصرين في المربع الأحمر

صورة
  دمار في الضاحية (حسام شبارو/الأناضول) بيروت ــ عصام سحمراني بات مربع التحذير الأحمر الذي يصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل استهداف مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، هاجساً لدى لبنانيين كثيرين، خصوصاً في المناطق التي لم ينزح عنها كلّ سكانها بعد. كثير من اللبنانيين باتوا نازحين في مناطق تصنَّف آمنة، وهي ليست كذلك تماماً، إذ تكررت غارات الاحتلال على مناطق تقع خارج الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، من بيروت الإدارية إلى جبل لبنان وصولاً إلى الشمال. وتستهدف الغارات تلك سيارات ومباني مليئة بالنازحين غالباً. النازحون يعيشون اليوم لدى أقاربهم ومعارفهم، أو في مراكز الإيواء، أو استأجروا منازل في مناطق عدة. 

صور مَن لا صِنو لها

صورة
  صور... أحرف ثلاثة ينثني فيها عالم وما وراءه صاد الصراط المعقود بين بحر وبحر صاد الصمت العتيق الأبلغ من كلّ صوت... وصداه يصل موانئها بشوارعها وأسواقها وقراها صاد الصبر على كريهةٍ لا بدّ أن تزول صاد صَدفها وصُباغها التاريخي وصاد صمودها الأسطوري في وجه عتاة صاد صلاة وشكر مع كلّ صيد جديد وصاد الصبح بملوحة عتيقة تنضح صدقاً وصلابة

ربع ساعة في ضاحية بيروت الجنوبية

صورة
  دُمّر أو تضرّر كثيرٌ من المباني في الضاحية، حارة حريك، 2 أكتوبر 2024 (حسين بيضون) بيروت ــ عصام سحمراني الوصول إلى جواز السفر في المنزل المزنّر بأماكن عدة استهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي، هدف مبررٌ وغيرُ قابل لكثير من النقاش لزيارة ضاحية بيروت الجنوبية في زمن التصعيد الكبير. لكن، مع هذا التبرير، هناك بواعث داخلية، يفهمها الأربعيني الذي أمضى عمره كلّه في ما كان يوماً ما مكاناً قصياً من العاصمة اللبنانية، وتحول تدريجياً إلى قلبها، على الأقل بالنسبة له. بواعث ترتبط بتحدي الحفاظ على هويته، وكيانه، وبشوارع يحفظ تفاصيلها، وأشخاص يأنس وجودهم، ومعالم يألفها.