التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

آخ يا زياد

  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي. المشهد الثاني: أواخر شتاء 1997. كبر الفتى، وها هو يتهيأ لامتحانات الشهادة المتوسطة. ما زال يحفظ الأغنية، لكنّ مراهقاً آخر في الفصل يعرف عنها وعن صاحبها أكثر منه. يعرف أغاني عدة، ويحفظ بعض العبارات المسرحية، التي لطالما سمع بعضهم يقولها من دون أن يبالي كثيراً بها في حمّى غرقه بأخبار الرياضة وحدها مونديالاً وأولمبياداً وبطولات محلية وعال...

جورج إبراهيم عبد الله

معبّرة كلمات جورج إبراهيم عبد الله لدى وصوله إلى مطار بيروت، إذ شدد المناضل اليساري على ضرورة المقاومة في وجه الكيان الصهيوني. أن يتحرر مقاوم من سجنه الذي دخله بسبب مقاومته، بعد أكثر من أربعين عاماً، ويعلي من شأن المقاومة كسبيل وحيد لتحرير فلسطين،  فهو تصريح عظيم في زمن الانكسار والخنوع والهوان والتسابق على نيل رضى الصهاينة وأسيادهم الأميركيين... مقاومة جورج والمقاومين أمثاله وهم كثر اليوم كما كانوا من قبل، هي سبيل وحيد فعلاً  لتحرير فلسطين وتحرير الأراضي العربية المحتلة، لا سيما في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات اليومية، وكسر الغطرسة الصهيونية ومن خلفها الأميركية والغربية، واسترداد الحقوق، كلّ الحقوق، فقضية فلسطين قضية حقوق إنسان قبل أيّ شيء. يلعب كثيرون على وتر تبدّل هوية المقاومة من يسارية وقومية إلى إسلامية، لكنّ جورج عبد الله اليساري الأصيل لا تعنيه كلّ الأيديولوجيات وخلفياتها طالما أنّها تؤدي واجبها في معركة تحرير الأرض، مهما طال أمدها، وكثرت الانكسارات، وازداد المتاجرون بالقضية والمتلاعبون بها لصالحهم، أنظمةً وأحزاباً وأفراداً، ومهما استمرت حرب الإبادة ضد قطاع غزة، ونظام ا...