التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مرثيات

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.

آخ يا زياد

  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي.

سليمان عيد... البطل رغم كلّ شيء

سليمان عيد في مشهد من فيلم "عسكر في المعسكر" 2003 أربعون عاماً وهو يقف هناك، في الزاوية التي لا تُضاء جيداً. يمرّ المخرج، يوم التصوير، فينظر إليه ويقول: "أنت يا أستاذ مثل العادة... لديك مشهدان، وأضحكهم من فضلك" .  يبتسم سليمان عيد، لا لأنّ المشهد مضحك، بل لأنّه يعرف أنّه يضحك الجمهور دائماً. اسمه ليس على الملصقات، ولا تعلّق الفتيات صوره في غرفهن، لكنه حين يظهر على الشاشة، تتغير ملامح الجمهور. ينبت ضوءٌ في عيونهم، ويخرج ضحك خفيف كأنّه ارتياح. كأنّه صديق قديم يظهر فجأة في منتصف سهرة مملة.