التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما لنا غير أقلامنا يا آمال


مجرم إرهابي سفاح جبان ينتهك الأعراف والقوانين الدولية، ويخترق اتفاقاً لوقف إطلاق النار وقّعه... هذا هو التوصيف البسيط لكيان لقيط يقتلنا فيما يسكت العالم، بعيدٌ وقريبٌ، عن جرائمه كما صمت القبور. لكنّنا هنا وما لنا غير أقلامنا يا آمال*.
لسنا مسؤولين كباراً يمتطون الطائرات، يبحثون عن أوراق توت، من يد صهيوأميركية.

ولسنا مسؤولين صغاراً يتقيأون سمومهم على الشاشات ضالّين مضلّين، يروّجون لطبخة تطبيع فاسدة.

لسنا مأجورين، الصحافةُ منهم براء لكنّهم يزعمونها تحريضاً وخساسة.

نحن صحافيون فقط، وما لنا غير أقلامنا... وأقلامنا سلاح أيضاً يوصّف المحتل كما هو لمن لا يفقهون، يوصّف قاتل الصحافيين والأطباء والمسعفين وجميع الفئات المحميّة باتفاقيات ومعاهدات تضيع في هباء عالم ترامبيّ منحط.

سلاحنا أمضى من سلاح جيش بلدنا المكبّل بقرارات سياسية حمقاء، ولا إجابة عن دوره إن لم يذد عن حدود، إن لم يتصدَّ لاحتلال، إن لم يحمِ شعبه.

* الأربعاء 22 نيسان 2026، آمال خليل شهيدة، وزينب فرج مصابة، قبل يوم من مفاوضات يلهث مسؤولون لبنانيون لعقدها مع قاتليها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.

جمهور "الست"

  جمهور "الست" في قاعة "سينما سيتي" وسط بيروت ، في عرض الخامسة والنصف، كان كلثومياً من النظرة الأولى إليه، بعد سماع الضحكات والآهات وترديد الأغاني مع الأحداث الممتدة أكثر من ساعتين ونصف. فالنهار عيد الميلاد، وهو عطلة رسمية في لبنان ، ومناسبة عائلية.

"من النهر إلى البحر" - تدوينة محدّثة

  يرسّخ شعار "من النهر إلى البحر" أو "من البحر إلى النهر" حق الشعب الفلسطيني وحده في أراضي فلسطين التاريخية... والنهر هو نهر الأردن، والبحر هو البحر الأبيض المتوسط. لكنّ هذا الشعار الذي تجرّمه تل أبيب، صار كذلك مجرّماً في كثير من دول العالم الغربي المتحالفة والداعمة والمتواطئة مع تل أبيب، لتُدخله في كثير من الأحيان ضمن قوانين معاداة السامية فيها. تتابع هذه التدوينة أخبار الشعار، وهي بذلك قابلة للتحديث كلما طرأ خبر، أو نُشرت صورة في الوكالات، بخصوصه: *** استقطبت فعالية "فلاش موب" (تجمع مفاجئ) في مدينة بريزبن الأسترالية حشداً كبيراً، حيث تجمع المتظاهرون لمعارضة قوانين كوينزلاند الجديدة التي تقيد التعبير المناصر لفلسطين. استخدم العرض أغنية جون فارنهام الشهيرة "Two Strong Hearts" الصادرة عام 1988، وتحديداً عبارة "مثل نهرٍ يصب في البحر" (Like a river to the sea) كالتفاف متعمد لترديد صدى جملة محظورة حالياً. وكان المتظاهرون قد استخدموا عبارة "من النهر إلى البحر" المؤيدة لفلسطين على نطاق واسع خلال العامين الماضيين في التظاهرات المنددة...