التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2009

مايكل جاكسون

  يمسح سلام العرق عن نظارتيه بقميص صديقه ويهمس بتردد انه يشعر بالاختناق، ليطلب من الأستاذ الخروج من الفصل إلى أي مكان يتمكن فيه من التنفس. يخرج ويترك الباب وراءه بين المغلق والمفتوح ويختفي خلف جدران الممر المؤدي إلى الدرج نازلاً أدوار المبنى الأربعة. يتابع الأستاذ ساعة ساديته وهو يقرأ للفصل بانفعال مسرحي مفتعل قصيدة صمويل تايلور كولردج "the rime of the ancient mariner" ويبدي امتعاضه من سلام بحركة من فمه اهتزت لها رقبته. أصوات الطلاب الخمسين ومعها "موتورات" المياه المجاورة للثانوية، والأذان والصلاة وخطبة الجمعة، تخترق الحر الشديد وتختلط بأنشودة بحار كولردج. يصل الأستاذ إلى القسم الرابع ولا يكاد يتابع الكلمات، تخرج من مصلّ يائس بقلبه المنقلب غباراً، حتى يجلس على كرسيه ويقع رأسه ساكناً فوق طاولته. الفصل فئات مختلفة؛ هنالك الذين "يؤرنبون" آذانهم و"ينيشنون" أبصارهم ناحية الأستاذ في الزاوية الأمامية اليمنى والأمامية الوسطى، يبدون دوماً انزعاجهم من الباقين مع كل حركة لهم أو جلبة، لكنهم لا يتورعون عن استخدام دفاترهم لتحريك الهواء على وجوههم. والباقون كل ...