"يا عمال العالم اتحدوا" العبارة الشهيرة المكتوبة على ضريح الفيلسوف والاقتصادي الألماني كارل ماركس في لندن، جاءت بالذات من البيان الشيوعي الذي وضعه ماركس ورفيقه فريدريك إنغلز عام 1848. هذه العبارة مع غيرها من الشعارات التي حملتها الأحزاب الشيوعية حول العالم لاحقاً، كان لها أثر كبير في النضالات العمالية والثورات في القرن التاسع عشر، وصولاً إلى ولادة الطبقة العاملة الراسخة في كلّ مجتمع من المجتمعات بمختلف أشكال أنظمتها الاقتصادية. مع ذلك، ليست الأنظمة الشيوعية، خصوصاً جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، هي التي أطلقت المناسبة واحتفلت بالعيد أولاً. فهو نتيجة كلّ النضالا ت السابقة خصوصاً في المجتمعات الرأسمالية التي لطالما انتهكت فيها حقوق العمال. في تلك البلدان، كانت المنظمات والقوى اليسارية والنقابات في طليعة المتحركين من أجل حقوق العمال، خصوصاً لجهة السعي إلى تخفيض عدد ساعات العمل، وتحديدها بثماني ساعات يومياً. وهو ما نجحت فيه خصوصاً بعد إضراب أول أيار 1886 في شيكاغو في الولايات المتحدة، حيث توقف عن العمل يومها نحو 400 ألف عامل. كان للثورة البلشفية عام 1917 التي تأسس على إثرها ا...
أربعاء أيوب، أو "أربعة أيوب" باللهجة البيروتية، هو الأربعاء الأخير من شهر نيسان، كما درجت الأسطورة الشعبية. موعد يجده أهالي بيروت وسكانها، رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بالبلاد، وآخرها العدوان الصهيوني، فرصة للتلاقي وإحياء تقليد تراثي وفولكلوري ضارب في تاريخ المدينة الاجتماعي. ترتبط المناسبة بالنبي أيوب، الذي يُعدّ رمزاً للصبر في الروايات الدينية (القرآنية والتوراتية) بعدما ابتُلي في صحته ورزقه وأبنائه وبقي صامداً ومؤمناً، حتى خُلّد ذكره في الثقافة العربية بمقولة "يا صبر أيوب". أما خصوصية الارتباط ببيروت، فتعود لحكايات شعبية تروي أن أيوب النبي قدم من فلسطين للاستشفاء في بيروت وجبل لبنان نظراً لمناخهما الملائم، إذ كان يغتسل في مياه البحر سبع مرات طلباً للشفاء. ورغم تلوث المياه اليوم وقضم معظم شاطئ الرملة البيضاء، ما زال البعض يحاول إحياء هذا التقليد الذي دأب عليه البيارتة قديماً حين كانت التلال الرملية الحمراء تميز المنطقة وتتلاقى مع رمال الشاطئ البيضاء. ويشمل الاحتفال السنوي بهذه الذكرى شواء اللحوم وتحضير مأكولات وحلويات دسمة، أبرزها "المفتّقة" البيروتية الم...