قصف صهيوني بالفوسفور لأراض جنوبية في 30 نيسان 2026 (رويترز) بعدوان مفتوح أو بهدنة كاذبة، يكرر العدو الصهيوني ضرب مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في الخط الجنوبي الأمامي، تبعاً لتفرقة مناطقية مذهبية اعتمدها واغتبط بها كثيرون، عدا عن نسف مبانٍ ومنشآت وحرق أراضٍ حرجية وزراعية في القرى والبلدات الحدودية. كلّ يوم يوسع الاحتلال استهدافاته، ويرسل متحدثوه أوامر إخلاء بمربعات ودوائر حمراء إلى قرى قريبة وبعيدة من الحدود، وكلّ يوم يسقط شهداء وجرحى في هذه القرى، لكنّ هؤلاء لا يأخذون الكثير من وقت المسؤولين اللبنانيين الكبار في الرئاسة والحكومة، ولا من وقت زعماء المذاهب سياسيين ومذهبيين. فهؤلاء مشغولون باليوم التالي، ويحسبونه عصراً أميركو-صهيونياً يفتح أمامهم آفاق تكرار فساد اعتنقوه طوال أجيال من عمر ما يسمى "بناء الدولة"... ذلك الشعار الخلاب، لكن الخلبي، والذي لم يطبقه بحق غير مسؤول واحد فقط، هو رئيس الجمهورية فؤاد شهاب (1958 - 1964)، فحورب من الفاسدين؛ سياسيين ودينيين وماليين، بتكافلهم وتضامنهم وعبورهم الطوائف، وانقلبوا على نهجه سريعاً. في كلّ الأحوال، لا ينتظر العدو رأي أحد في لبنان، ...
أزمة البدانة ليست فردية، وليست مشكلة شخصية مهما كانت لها تأثيرات على هذا المستوى. هي أزمة عالمية تضرب المنظومات الصحية في كلّ مكان، ولا سيما حين يتعلق الأمر بأجيال المستقبل. ففي هذا العصر، صار الأطفال حتى بدناء، بل إنّ بعضهم يولدون بهذا الاحتمال مع ما يعنيه من خطر أمراض مرافقة حالية أو مقبلة. العالم الحالي مصمم لتسميمنا بالمأكولات السريعة (استهلاك)، ليسبب لنا أمراضاً نسعى لعلاجها (استهلاك)، عدا عن حمّى التمارين الرياضية والنوادي والأدوات (استهلاك)... وقبل كلّ شيء ترويج نماذج جمالية قياسية، يسعى الناس لتقليدها من خلال عمليات التجميل البسيطة والعميقة والتزيين والموضة وأدوات العناية وغيرها (استهلاك). هو استهلاك للاستهلاك، إذ يتجاوز إشباع الحاجات بكثير، ويخلق شعور نقص متواصل. هكذا، نعيش اليوم في عصر يتحول فيه المرض إلى سلعة رائجة نقبل عليها بكلّ شغف، لتباع لنا بعدها أدوية ومستحضرات لعلاج المرض، ثم نصل إلى الأنظمة الغذائية والحياتية الباهظة والرائجة. هي حرب على صحتنا وجيوبنا، تلف حلقاتها حول خناقنا، وتعصرنا، فنصبح نحن المورد والسلعة في تلك الآلة الاقتصادية الضخمة. صحيح أنّه كلام مكرر ...