المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف لبنان

من ليس له من اسمه نصيب

صورة
  صحيح أنّ اسمه يدلّ على مكان مرتفع، أو مكانة رفيعة تأويلاً، لكنّه أحد من لا يملكون من اسمهم نصيباً. نهجه في الحياة عموماً هيهات منه ذلك المكان المرتفع وتلك المكانة الرفيعة. هو التطبيق الفعلي للفرق ما بين الثريا والثرى. بعض الثرى طيّب خيّر فيه تبر، وهو لا يخوض الثرى إلّا بحثاً عن قذارة يغتذيها، وينصهر فيها حتى لا يعود هناك فارق بينهما.

خمسون سنة على الحرب الأهلية اللبنانية... سردية الحائر

صورة
من أرشيف الحرب الأهلية اللبنانية، بيروت، 19 أيلول 1975 (كلود صالحاني/Getty) بعد خمسين سنة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، أكتب مجدداً، ليس احتفالاً بذكرى، ولا شغفاً بنبش الماضي، بل لأنّ هذا التاريخ ما زال يزحف في تفاصيل أيامنا، يثقل على ظهورنا، ظلّاً ثقيلاً أدمن رفقتنا واستساغ قصاصنا، وما زالت محاولات الفهم بعيدة عن الوصول إلى محطة نهائية. من طبيعة الزمن أنّ الذكرى كلما ابتعدت ابتعدنا معها، حتى نقترب ونكاد نكون من شريحة عمرية واحدة وإن كان هناك تمايز في سنواتنا الأولى. هكذا نتقارب معها حتى نبدو نحن الذين ولدنا بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية، من أبنائها، طالما أنّنا ولدنا في إحدى سنواتها الخمس عشرة، لا فارق بينها. فأبناء اليوم لا يفرّقون كثيراً بين من كان شاباً في مطلع الحرب ومن ولد في سنة 13 نيسان المشؤومة أو بعدها بسنوات. كلّنا واحد في عيونهم: أبناء الحرب، وإن كنّا نعلم أنّ سنة واحدة تشكل فارقاً، في ما عشناه وتعايشنا معه واختبرناه وسمعنا به. ربما يكون معاداً ما أكتب، لكنّه الموقف نفسه لم يتغير في الذكرى الثلاثين والذكرى الأربعين وفي هذه الذكرى الخميسن.

يوميات لبنانيين محاصرين في المربع الأحمر

صورة
  دمار في الضاحية (حسام شبارو/الأناضول) بيروت ــ عصام سحمراني بات مربع التحذير الأحمر الذي يصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل استهداف مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، هاجساً لدى لبنانيين كثيرين، خصوصاً في المناطق التي لم ينزح عنها كلّ سكانها بعد. كثير من اللبنانيين باتوا نازحين في مناطق تصنَّف آمنة، وهي ليست كذلك تماماً، إذ تكررت غارات الاحتلال على مناطق تقع خارج الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، من بيروت الإدارية إلى جبل لبنان وصولاً إلى الشمال. وتستهدف الغارات تلك سيارات ومباني مليئة بالنازحين غالباً. النازحون يعيشون اليوم لدى أقاربهم ومعارفهم، أو في مراكز الإيواء، أو استأجروا منازل في مناطق عدة. 

جذور أسماء القرى اللبنانية والفلسطينية

صورة
  غارة صهيونية على كفر رمان، جنوبي لبنان، 23 أيلول 2024 بينما تتواصل الحرب الصهيونية على فلسطين ولبنان، بات كثيرون منا يحفظون أسماء القرى التي تتعرض للغارات والقصف والاقتحامات، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان. وفي هذا الإطار، يبرز تكرار في عدد من الأسماء لكلمات محددة، من بينها "بيت" و"كفر" و"خربة" وغيرها.

"شعيبياتنا كتير طيبين"... عن نداءات البائعين في لبنان

صورة
بائع عصير البرتقال، قرب ساحة الغبيري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، ينادي على بضاعته الضرورية في حرّ الصيف: "يا ربّ تصير الحرارة خمسين... ألله يخلّي زبوناتنا الطيبين"، "ألله يزيد الشوبات ويخلّيلنا أحلى زبونات".

دكتور أنا مش حَجّة!

صورة
  عن الوضع حالياً، والمحللين العباقرة في الوطن العربي الكبير، ممن يدّعون الفهم من غير علم، ويزدادون يومياً، كما الفطريات والطحالب... ويا ليتهم يعترفون لأنفسهم على الأقل كما نزار في مسرحية "فيلم أميركي طويل" (1980) لزياد الرحباني، إليكم هذا الحوار:

ما معلوماتك عن المعارك العربية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

صورة
  "القسام" تأسر جندياً إسرائيلياً في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبر جناحها العسكري "كتائب القسام" وفصائل فلسطينية عدة، يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، معركة غير مسبوقة مع الاحتلال الإسرائيلي أطلق عليها اسم " طوفان الأقصى ". لكنّ المواجهات مع الاحتلال تمتد إلى عقود من عمر القضية الفلسطينية، وقد اشتركت فيها جهات عربية عدة، فماذا تعرف عن تلك المعارك؟

شهداء كرة القدم في غزة ولبنان

صورة
  هناكَ في الجنّة ملاعبُ واسعةٌ جمهورُها لا يرضخُ لظلم... هناكَ في الجنة كرةُ قدمٍ لا عهدَ لها بحكامٍ مرتشين، واتحاداتٍ فاسدةٍ، ومراهنات، وفرقٍ متواطئةٍ محظيّة...

نورس مجنون ما زال يقاوم

صورة
روحُه من نار تقتات من يلمسونها تُشتّت شملهم تبيد آفاقهم وتمضي تسابق الأحلام وهي تعانق صاروخاً موجهاً ورصاصة من فم قنّاصة

ابن خلدون على هامش سميرة توفيق والتضليل الإعلامي

صورة
غريب عدد الأخبار الكاذبة المتداولة يومياً في منصات التواصل، وصولاً إلى وسائل الإعلام الإلكتروني والتقليدي، وغريب مدى انتشارها حتى تصبح صدقاً ويقيناً لدى متلقيها، فإذا وصل تكذيب للخبر، لم يصل إلى كلّ من صدقوه في الأساس، ومن يصلهم يرفضَ كثيرون من بينهم تصديق ذلك التكذيب مؤمنين بالكذبة الأولى.

ثلوج التعب اليومي

صورة
(فرانس برس) العاصمة اللبنانية بيروت لا تعرف الثلوج المتساقطة إلا في ما ندر. ولولا حبّات البرد التي لا تكاد تسقط حتى تذوب، لم يزر الثلج بيروت إلاّ مرّات معدودة في العقود الأخيرة، يحفظ السكان تواريخها ويربطون أحداثهم الحياتية بها أحياناً. مع ذلك، تحظى العاصمة بإطلالة على ثلوج ممتدة في الجبال الواقعة إلى الشرق منها.

برج البراجنة: الوضع أفضل

صورة
  يعيش في مخيم برج البراجنة والأحياء الملاصقة له، مثل حي "الكراد" و"البعلبكية"، حالياً، أكثر من 250 عائلة سورية وفلسطينية نازحة من سوريا. تستأجر هذه العائلات شققاً لا يتجاوز عدد غرفها، أحياناً، الواحدة، وهي تزيد، بذلك، ازدحام المخيم.

سحابة صيف فوق مخيم برج البراجنة

صورة
  الضاحية ــ عصام سحمراني: لكأنّ مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين بقعة يتجاهلها الجميع في الضاحية الجنوبية، ولا يتذكرونها إلاّ عندما يتعلق الأمر بتوجيه إساءة فعلية أو لفظية.

يوم احتفل عبد الله الأسود وعبد الله الأبيض بسقوط البرجين

صورة
  فوجهُك أنتَ ومنذُ وُلدتَ تُسمّى عبدُ الله الإرهابيّ مظفّر النوّاب لا شيء في عبد الله يشي بأنه عاش ثماني سنوات كاملة خارج لبنان. فلا لهجته تغيّرت ولا كلماته اختلـطت بالإنكليزية، ولا ذوقه في الملابس والمأكولات تبدل، فقد وجد طريقه للتأقلم مجدداً مع وضعه السابق بسرعة مذهلة. كل ذلك بقي على حاله، إنما بين السطور وفي نظرات العينين ورنين الذاكرة قد نجد ما هو أعمق.