التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهور "الست"

 
جمهور "الست" في قاعة "سينما سيتي" وسط بيروت، في عرض الخامسة والنصف، كان كلثومياً من النظرة الأولى إليه، بعد سماع الضحكات والآهات وترديد الأغاني مع الأحداث الممتدة أكثر من ساعتين ونصف. فالنهار عيد الميلاد، وهو عطلة رسمية في لبنان، ومناسبة عائلية.

في اللحظة التي أضيئت فيه الصالة مع نهاية الأحداث، وبالتزامن مع عرض أسماء المشاركين في العمل، على ألحان أغنية "ألف ليلة وليلة" لبليغ حمدي، شاهدتُ من حولي أشخاصاً يصفقون، ويتمايلون، ويرقصون حتى وهم ينزلون السلالم وصولاً إلى باب الصالة رقم 4. لكنّ التدقيق أكثر في وجوه رواد القاعة الممتلئة حتى نصفها، يكشف أكثر عن جيل من كبار السنّ، لا تصادفه عادة في السينما، ولا سيما في السنوات الأخيرة، بعد تخصص هذا المجال العام في استهداف الفئات الشابة والأصغر، وبالتالي عرض ما يلقى رواجاً لدى هذه الفئات من أفلام رعب وخوارق وكوميديا رومانسية وأنيميشن.


بعيداً عن مواقع التواصل وما يجرى فيها من نقد غير متخصص، يرتبط أكثر بالأهواء الشخصية وركوب الموجة واستهداف الممثلين لشخصهم وليس لأدائهم، تساهم هذه القاعة البيروتية ومثلها كثير في الوطن العربي خصوصاً مصر، في تثمين صنّاع الفيلم والعاملين فيه من أكبرهم إلى أصغرهم... تثمين لا يعني إعفاء فيلم "الست" وكاتبه ومخرجه وأبطاله والعاملين فيه كلٍّ حسب مسؤوليته، من النقد، بل دعوة للتشدد في النقد، لكن النقد السينمائي العلمي المتخصص، وليست ترّهات مواقع التواصل.

... فالمستغرب هو أن يبادر إلى المهمة أشخاص لا علاقة لهم بتلك العلمية، بل ربما لم يشاهدوا الفيلم حتى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.