التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قهر وعجز وخذلان على أسفلت بيروت

 
مهجّرون في ظلّ شجرة، عين المريسة، 10 نيسان 2026 (لا مناص)

نائمون في التهجير، بل نائمون في العجز والفقر والخذلان. بعضهم في سيارة خردة، وغيره في خيمة بدائية، وثالث لم يجد غير أرض وشجرة. حالهم حال كثيرين مثلهم في بيروت وخارجها. مهجّرون من الجنوب والضاحية الجنوبية؛ لبنانيون، فلسطينيون، سوريون، أفارقة، جنوب آسيويين... لا تهم الجنسية والملّة... هم أناس لكن لا تُحترم إنسانيتهم. تُنتهك كرامتهم في بازارات رأس المال والدين والعهر السياسي.
مهجّرون هجّرهم الاحتلال الصهيوني. الحقيقة واضحة وصريحة. وهم عاجزون حتماً وفقراء، ولولا ذاك ما صمدوا في مناطق مهددة بالإبادة كلّ حين. والعدوان الصهيوني أيضاً واضح وصريح مهما وجد تبريرات من هذا وذاك تنزّهه عن فعل ما، وعن نيّة ما. واضح في إجرامه الواقع، كما هو مفوّه وبليغ في بيان شرّه المستقبلي. الصهيوني يتّبع منطقاً قديماً تستند فيه التوقعات إلى التجارب ولا تشذّ عنها.

مهجّرون عاجزون فالإبادة تحاصرهم، وتجد لها شركاء ذوي حماسة لها يقفزون إلى الشاشات بذكاء خارق مبرمج وفق أجندات تُملى بنودها يومياً عليهم، فيتقيأوها على أسماع لم تعد تصغي كثيراً إليهم، لكنّهم لا يتورعون ولا يرتدعون ولا يخجلون.

أما الخذلان فمن قبل الحرب، ومن قبل التهجير ومن بعدهما... من أقرب الناس ومن أبعدهم، من مجتمع يمارس القهر، وسلطات تحترف القمع، ومنظومة اقتصادية تمعن في الإذلال. 

هذا حال بشر يعيشون في لبنان... وربما ينتظرون موتهم في أيّ لحظة.
سيارة؛ غرفة نوم مؤقتة، كورنيش المنارة، 10 نيسان 2026 (لا مناص)

عصام سحمراني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.