المشاركات

قمة زيادة المعزى والغنم

صورة
يجتمع ربع العالم في الدوحة، فيخرج ببيان سخيف، لا يختلف في شيء عن بيانات القمم العربية، بل يمارس بعض "القادة" في خطاباتهم مزيداً من فنون الانبطاح أمام عدو -لا صفة أخرى له- يحتل أراضيهم ويقتل شعوبهم وينتهك ما أقنعوا أنفسهم وشعوبهم أنّها "سيادتهم"... تلك هي القمة العربية الإسلامية (15-9-2025) ومخرجاتها التي لم تتجاوز الاستنكار المعهود والجعجعة الفولكلورية من دون طحن.

عالم المعرفة مجدداً...

صورة
  العدد "الأخير" من عالم المعرفة كتبتُ قبل عام عن انقطاعات سلسلة كتب "عالم المعرفة" الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في الكويت، والتي بلغت أربعة إلى حينه، وبينما كان بعض الانقطاعات مبرراً، ومن بينها غزو الكويت عام 1990، فإنّ غيرها لم يكن كذلك. يومها، أملت خيراً في أن تكون نهاية انقطاعات السلسلة، بعد عودتها مع العدد 507 في كانون الثاني/ يناير 2024، لكنّ أملي خاب للأسف، إذ عاودت السلسلة انقطاعها في مايو/أيار 2024، ثم عادت بعدديها الأخيرين في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2024، وهما العددان 511 و512 (السِّرب البشري: كيف تنشأ مجتمعاتنا وتزدهر وتسقط في جزئين) وغابت في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، أي حتى يومنا هذا.

آخ يا زياد

صورة
  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي.

جورج إبراهيم عبد الله

صورة
معبّرة كلمات جورج إبراهيم عبد الله لدى وصوله إلى مطار بيروت، إذ شدد المناضل اليساري على ضرورة المقاومة في وجه الكيان الصهيوني.

سليمان عيد... البطل رغم كلّ شيء

صورة
سليمان عيد في مشهد من فيلم "عسكر في المعسكر" 2003 أربعون عاماً وهو يقف هناك، في الزاوية التي لا تُضاء جيداً. يمرّ المخرج، يوم التصوير، فينظر إليه ويقول: "أنت يا أستاذ مثل العادة... لديك مشهدان، وأضحكهم من فضلك" .  يبتسم سليمان عيد، لا لأنّ المشهد مضحك، بل لأنّه يعرف أنّه يضحك الجمهور دائماً. اسمه ليس على الملصقات، ولا تعلّق الفتيات صوره في غرفهن، لكنه حين يظهر على الشاشة، تتغير ملامح الجمهور. ينبت ضوءٌ في عيونهم، ويخرج ضحك خفيف كأنّه ارتياح. كأنّه صديق قديم يظهر فجأة في منتصف سهرة مملة.

خمسون سنة على الحرب الأهلية اللبنانية... سردية الحائر

صورة
من أرشيف الحرب الأهلية اللبنانية، بيروت، 19 أيلول 1975 (كلود صالحاني/Getty) بعد خمسين سنة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، أكتب مجدداً، ليس احتفالاً بذكرى، ولا شغفاً بنبش الماضي، بل لأنّ هذا التاريخ ما زال يزحف في تفاصيل أيامنا، يثقل على ظهورنا، ظلّاً ثقيلاً أدمن رفقتنا واستساغ قصاصنا، وما زالت محاولات الفهم بعيدة عن الوصول إلى محطة نهائية. من طبيعة الزمن أنّ الذكرى كلما ابتعدت ابتعدنا معها، حتى نقترب ونكاد نكون من شريحة عمرية واحدة وإن كان هناك تمايز في سنواتنا الأولى. هكذا نتقارب معها حتى نبدو نحن الذين ولدنا بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية، من أبنائها، طالما أنّنا ولدنا في إحدى سنواتها الخمس عشرة، لا فارق بينها. فأبناء اليوم لا يفرّقون كثيراً بين من كان شاباً في مطلع الحرب ومن ولد في سنة 13 نيسان المشؤومة أو بعدها بسنوات. كلّنا واحد في عيونهم: أبناء الحرب، وإن كنّا نعلم أنّ سنة واحدة تشكل فارقاً، في ما عشناه وتعايشنا معه واختبرناه وسمعنا به. ربما يكون معاداً ما أكتب، لكنّه الموقف نفسه لم يتغير في الذكرى الثلاثين والذكرى الأربعين وفي هذه الذكرى الخميسن.

"عايشة الدور" مواهب وخفة ظلّ تطغى على القصة المكررة

صورة
  أنهيت للتو مشاهدة مسلسل "عايشة الدور"، وهو عمل درامي لطيف جداً يحمل بصمة خاصة رغم أنّ بعض أفكاره مستوحاة أو متكررة في العديد من الأعمال الأجنبية والعربية. لكن ما يميّزه حقاً هو قدرته على إعادة تقديم هذه الأفكار بشكل سلس وممتع، مع مسحة كوميدية غير مبتذلة، تحافظ على توازن العمل بين الجدية وخفة الظل.