المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الانهيار الاقتصادي في لبنان

تطفيش فائض موظفي القطاع العام

صورة
  موظفو القطاع العام في لبنان درجات في الفئة نفسها. هذه الدرجات المقصودة ترتبط بكيفية توظيفهم أكان عن طريق الكفاءة المرتبطة بالمحاصصة الطائفية المعهودة في المؤسسات العامة، أم بالمحاصصة الطائفية المعهودة لكن بالمحسوبية بدلاً من الكفاءة خصوصاً في مواسم الانتخابات وشدّ العصب الطائفي. الفريق الأول يتحمل غالباً مهام كثيرين من الفريق الثاني، إذ إنّ المدعومين من زعاماتهم وأحزابهم، لهم هامش كبير في التغيب عن دواماتهم بإجازات متنوعة، وأحياناً من دون إجازات، فيما غير المدعومين يبيعون قوة عملهم بمبدأ اقتصادي بسيط ليحصّلوا رزقهم، وإن تجاوز ذلك حقهم في المساواة في أحيان كثيرة.

الزمن العصيب مقيماً في لبنان

صورة
"في الزمن العصيب كلّهم يقسمون. يحنثون. يخفون. الكلّ يرتعد. الخوف من المستقبل... من المجهول... من مفاجآت الحروب". هذا ما تقوله رواية "التبر" للكاتب الليبي إبراهيم الكوني. وبينما يوجهنا الكاتب إلى طباع الناس المتغيرة، فإنّه يترك المجال مفتوحاً أمام ذلك "الزمن العصيب" كي يستمر طويلاً جداً، كما في حالة لبنان مثلاً، الذي ربما لم يعرف طوال تاريخه زمناً غير "الزمن العصيب" وحتى نوستالجيا الستينيات التي تؤلَّف عنها قصائد سويسرا الشرق وتُعزَف فيها مواويل مستشفى العرب ومطبعته ومصرفه، كانت تفصل بين حربين أهليتين، بل الستينيات نفسها من الزمن العصيب في كثير من عناصرها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وإن كان مشروع الدولة خلالها أقرب من أيّ وقت قبلها وبعدها إلى البناء.

الدولار بـ40 ألف ليرة سريعاً

صورة
  منذ بداية العام الجاري 2022، يلعب دولار السوق السوداء بأعصاب اللبنانيين ، فهو يصل إلى حدود الـ30 ألف ليرة ولا يتجاوزها. كأنّ هذا الحاجز وحده معيار الانهيار، بعدما تهاوت الليرة اللبنانية بمعدل 20 مرة خلال العامين الأخيرين، من 1500 ليرة للدولار الواحد، إلى حدود الثلاثين ألفاً، في زمن الانهيار الشامل هذا.

أن تكون عقلانياً في لبنان

صورة
  "كبر عقلك" من أفضل المقولات إشارة إلى الإطار الفكري. المشكلة أنّ من يطرحها على يقين أنّ "تكبير العقل" يعني الإيمان بما يؤمن به لا أكثر... كتب البروفيسور ستيفن بينكر مقالاً شيقاً نشره الموقع العربي لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بعنوان " ستيفن بينكر

جرائم الياقات البيض في لبنان

صورة
  تحت عنوان "جرائم الياقات البيض" يكتب عالم الاجتماع، أنطوني غيدنز : "رغم أنّ ثمة نزعة إلى الربط بين الأنشطة الجرمية من جهة وفئات الشباب ولا سيما الذكور في الطبقات الدنيا من جهة أخرى، إلا أنّ الجريمة لا تنحصر بأي حال من الأحوال في هذه الشريحة الاجتماعية. إنّ أعداداً عديدة من الناس الأثرياء والأكثر نفوذاً في المجتمع يرتكبون أعمالاً إجرامية تتجاوز في ضخامتها وخطورتها وأثرها ما يقوم به الفقراء من أعمال جرمية".

مين إلو نفس بعد!؟

صورة
  صيف عام 1995، استقليت مع والدي سيارة تاكسي، إلى عملنا. المرسيدس اللفّ البيضاء، كانت فارغة تماماً من الركاب على غير عادة، فيما الأغرب من ذلك ألّا يشارطنا شوفيرها على سرفيسين بدل السرفيس الواحد رغم أنّ كلّ شوفير تقريباً يضع هذا الشرط ونرفض حتى يقبل أحدهم على مضض، وتربيح جميلة، و"ألله بيرزق" و"كرمالكن بس" وديباجات من هذا القبيل.

محلاتنا المفضلة تقفل أبوابها نهائياً

صورة
  مطعم أعلن الإقفال مؤخراً يبدو صمود المشاريع التجارية الصغيرة، في مواجهة الانهيار الاقتصادي الحالي في لبنان ، صعباً جداً، فصاحب المشروع تتقاذفه موجتان متضاربتان ترتبطان بعملية الإنتاج وبتصريف الإنتاج أو بكلام مالي؛ بالنفقات والإيردات.

مصيبة اللبنانيين التي تجمعهم وتفرّقهم

صورة
  الانهيار متداخلٌ وشاملٌ في لبنان، والحقوق في تراجع مستمر، رغم النضال الطويل، إذ لم يتمكّن اللبنانيون بفئات وشرائح مختلفة، طوال عقود، من تعزيزها. .. مع نهاية العام، وفي ظلّ أزمة معيشية، تبدو الأخطر في تاريخ البلد الصغير، يفضل كثيرون تأجيل الحديث في القضايا الحقوقية باعتبار أنّ القضايا المعيشية أكثر إلحاحاً، لكنّ التداخل حاصل دائماً، وفي أوضح مثال عليه حقوق المودعين في المصارف، ولا سيما صغار المودعين، أولئك الذين احتُجِزت أموالهم وجرت المساومة عليها، ليفقدوا ثقتهم بالنظام المصرفي كلّه.

من أين للبنانيين كلّ هذه الأموال؟

صورة
  في نقده أحد المسؤولين في الإدارة العامة، يقول الشاعر اللبناني، موسى الزين شرارة (1902- 1986): يا مديرَ الاقتصادِ الوطني/ دُلّني من أينَ أصبحتَ غني؟ لم تهاجرْ لم تتاجرْ لم ترِثْ/ عن أبيكَ الفذِّ غيرَ الرَّسنِ

لا تحاول الهروب

صورة
  عند السابعة صباحاً، بينما يبدأ كورنيش المنارة في بيروت بجذب هواة الرياضة، مشياً وركضاً، بما فيه من وجوه كئيبة سرعان ما يثيرها الحماس مع تصاعد جرعة الأدرينالين في الدم، وتحالفها مع الأندروفين، فتتابع نهارها متحملة كلّ صدماته المحتملة، فإنّ البحر الممتدّ أسفله بشاطئه الصخري يمثّل وصفة مباشرة مثلى لا تنتظر تصاعد الأندروفين، لمن يهوون الهرب من قيظ العاصمة ورطوبتها وغبارها، والاسترخاء في مياهه غير المثالية في نظافتها، لكنّها مع ذلك المتوفرة، بعيداً عن بلد كلّه هموم.

حظر تجول طبقي

صورة
  (محمود زيات/فرانس برس) عند الخامسة فجر كلّ يوم، يصل الشاب الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين إلى سيارة الإكسبرس، في شارع يمرّ بين مقابر ثلاث. السيارة المجهزة بعدة القهوة والمشروبات الساخنة ثابتة في مكانها المعتاد تبعاً لحكاية طويلة لا علاقة مباشرة لها بالسطور التالية، لكنّ الخلاصة فيها هي تقسيم شوارع وزواريب لبنان في محاصصات طائفية حزبية تيسّر للمستزلمين لدى الزعماء افتتاح مشاريعهم الخاصة من هذا النوع.

منقوشة

صورة
  تنتفخ على نار حامية (جوزيف عيد/ فرانس برس) "بخيل سأل زوجته: ماذا طبختِ لنا اليوم؟ فأجابت: زعتر وزيت. فزجرها صارخاً: اللعنة عليكِ... طبختان!". هذه النكتة المتداولة منذ زمن طويل في لبنان، وبلهجة ومصطلحات إحدى المناطق التي يُفقدها التحويل إلى الفصحى وقعها وتأثيرها، تعتمد كما الرسم الكاريكاتوري تضخيم الموقف والمبالغة فيه لتسليط الضوء على نقطة محددة. فأكلة الزعتر - أو الصعتر- والزيت النباتي مع الخبز، الشعبية جداً، ليست أكلة مكتملة الأركان. هي ليست طبخة في الأساس، بل مجرد وسيلة لإسكات البطون الجائعة، لا سيما بطون الصغار، مع كلّ ما في التراث من شواهد حول قدرتها السحرية على تمكينهم من حفظ دروسهم بسهولة.

ديجانتير

صورة
  أحد الديجانتيرات "متكوك" (أنور عمرو/ فرانس برس) إذا كنت تعيش في لبنان، فإنّك تعرف معنى كلمة ديجانتير، وما يترتب عليها، من دون أن نضعها بين مزدوجين ونخبرك بالمعنى العربي، حول قطعة كهربائية ذات مفتاح صغير يتحرك للأعلى والأسفل، فإذا كان التيار الكهربائي موصولاً، فإنّ المفتاح للأعلى، وإذا كان مقطوعاً، فالمفتاح للأسفل.

غول أسعار في لبنان

صورة
  كثرت أعداد الفقراء (جوزيف عيد/ فرانس برس) في المكان نفسه، تقف مجموعة من الأشخاص بأعمار متفاوتة، حتى يكاد الفارق بين أكبرهم وأصغرهم يصل إلى ستين عاماً. الكبار من بينهم يتذكرون أنّهم كانوا يقفون في المكان نفسه قبل أكثر من ثلاثين عاماً. ما هوية المكان هذا؟ ليس غير مخبز، بينما يقف هؤلاء المواطنون اللبنانيون أمامه في طابور متجدد تسببت به الأزمة المعيشية الأخيرة، وتخبط سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، ووصوله إلى مستويات تفوق الخيال (10 آلاف ليرة للدولار الواحد)، وما تسبب به كلّ ذلك من أزمات بطالة ومحروقات وطحين وغيرها مما يمسّ حقوق المواطن الأساسية، التي ضُربت بأقسى مما ضرب فيروس كورونا العالم بأسره، حتى تبدو معاناة اللبنانيين ثلاثية الأضعاف وربما أكثر.