المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الفساد في لبنان

آخ يا زياد

صورة
  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي.

تطفيش فائض موظفي القطاع العام

صورة
  موظفو القطاع العام في لبنان درجات في الفئة نفسها. هذه الدرجات المقصودة ترتبط بكيفية توظيفهم أكان عن طريق الكفاءة المرتبطة بالمحاصصة الطائفية المعهودة في المؤسسات العامة، أم بالمحاصصة الطائفية المعهودة لكن بالمحسوبية بدلاً من الكفاءة خصوصاً في مواسم الانتخابات وشدّ العصب الطائفي. الفريق الأول يتحمل غالباً مهام كثيرين من الفريق الثاني، إذ إنّ المدعومين من زعاماتهم وأحزابهم، لهم هامش كبير في التغيب عن دواماتهم بإجازات متنوعة، وأحياناً من دون إجازات، فيما غير المدعومين يبيعون قوة عملهم بمبدأ اقتصادي بسيط ليحصّلوا رزقهم، وإن تجاوز ذلك حقهم في المساواة في أحيان كثيرة.

"ألعن" 10 عبارات في لبنان

صورة
كلّما طال أمد الأزمة في لبنان، وسيطول، ازدادت معالمها بروزاً في ميادين مختلفة. لعلّ هذه الإضاءة السوسيومعرفية مفيدة في تحديد بعض تلك المعالم على مستوى اللغة الاجتماعية اليومية، والأثر الذي تتركه بعض العبارات الخارجة من الواقع الحالي للمجتمع اللبناني، ثمّ ارتدادها على السكان، بكلّ ما تحمل من مضامين، لتتحول إلى سمة غالبة لهذه المرحلة، تحمل صفة اللعنة، لكلّ ما فيها من إزعاج وتكدير وإذلال وتخييب آمال، مع ثباتها في كلّ ذلك. ربما هناك ما هو أكثر من هذه العبارات، لكنّ ما جمعته في تدوينة اليوم، أزعمُ أنّه منتشر ومؤثّر أكثر من غيره، بين عامة الناس طبعاً، لا أهل السلطة ومحظييهم:

أن تكون عقلانياً في لبنان

صورة
  "كبر عقلك" من أفضل المقولات إشارة إلى الإطار الفكري. المشكلة أنّ من يطرحها على يقين أنّ "تكبير العقل" يعني الإيمان بما يؤمن به لا أكثر... كتب البروفيسور ستيفن بينكر مقالاً شيقاً نشره الموقع العربي لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بعنوان " ستيفن بينكر

مين إلو نفس بعد!؟

صورة
  صيف عام 1995، استقليت مع والدي سيارة تاكسي، إلى عملنا. المرسيدس اللفّ البيضاء، كانت فارغة تماماً من الركاب على غير عادة، فيما الأغرب من ذلك ألّا يشارطنا شوفيرها على سرفيسين بدل السرفيس الواحد رغم أنّ كلّ شوفير تقريباً يضع هذا الشرط ونرفض حتى يقبل أحدهم على مضض، وتربيح جميلة، و"ألله بيرزق" و"كرمالكن بس" وديباجات من هذا القبيل.

هل يصمد اللبنانيون 6 أو 7 سنوات؟

صورة
"أهم رسالة أوجهها الى اللبنانيين هي: أحبّوا بعضكم بعضاً. ومن المؤكد أنّ التغيير آتٍ وسيحصل. وهذا التغيير سيكون فكرياً وعملياً، لأنّنا وصلنا إلى ما نحن عليه نتيجة الخطيئة و السرقة و الفساد والفشل في النظام. وهذا ما سيفرض تغييراً معيناً، إلّا أنّ هذا التغيير بحاجة إلى وقت، والخلاص يأتي بشكل تدريجي، و لبنان بحاجة الى 6 أو 7 سنوات للخروج من الأزمة التي يعاني منها".

بنزين بنور الله

صورة
  انضم غالون البنزين إلى ملصقات (Stickers) "واتساب". بات من الصور التي يتندر بها الأصدقاء في ما بينهم. غالون البنزين بات أساساً يحتل حيزاً من المخيلة وصولاً إلى الواقع الذي يجعله بعيد المنال، إلّا بمبلغ معين.

سارا كوبلاند... أو صوتنا الذي لا يصل

صورة
  (تويتر) في خاتمة فيلم "ذا لاست كينغ أوف سكوتلاند" (2006، إخراج كيفن ماكدونالد، بطولة فوريست ويتاكير، وجيمس مكافوي)، يقول الطبيب الأوغندي للطبيب البريطاني غاريغان (مكافوي)، وهو ينقذه من الموت تعذيباً، بأمر من الرئيس عيدي أمين (ويتاكير)، ويساعده على الفرار إلى الخارج، عندما يسأله غاريغان "لماذا تفعل ذلك؟"، يجيب: "بصراحة، لا أعرف. تستحق الموت، لكن إذا متّ لن تتمكّن من فعل شيء، أما إذا كنت حياً فستكون قادراً على إصلاح نفسك". يفسّر: "لقد سئمت من الكراهية، دكتور غاريغان، وهذا البلد غارق فيها، ونستحقّ أفضل من ذلك. ارجع إلى بلادك، وقل للعالم الحقيقة عن أمين .. سيصدّقونك لأنّك أبيض".

لا تحاول الهروب

صورة
  عند السابعة صباحاً، بينما يبدأ كورنيش المنارة في بيروت بجذب هواة الرياضة، مشياً وركضاً، بما فيه من وجوه كئيبة سرعان ما يثيرها الحماس مع تصاعد جرعة الأدرينالين في الدم، وتحالفها مع الأندروفين، فتتابع نهارها متحملة كلّ صدماته المحتملة، فإنّ البحر الممتدّ أسفله بشاطئه الصخري يمثّل وصفة مباشرة مثلى لا تنتظر تصاعد الأندروفين، لمن يهوون الهرب من قيظ العاصمة ورطوبتها وغبارها، والاسترخاء في مياهه غير المثالية في نظافتها، لكنّها مع ذلك المتوفرة، بعيداً عن بلد كلّه هموم.

حظر تجول طبقي

صورة
  (محمود زيات/فرانس برس) عند الخامسة فجر كلّ يوم، يصل الشاب الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين إلى سيارة الإكسبرس، في شارع يمرّ بين مقابر ثلاث. السيارة المجهزة بعدة القهوة والمشروبات الساخنة ثابتة في مكانها المعتاد تبعاً لحكاية طويلة لا علاقة مباشرة لها بالسطور التالية، لكنّ الخلاصة فيها هي تقسيم شوارع وزواريب لبنان في محاصصات طائفية حزبية تيسّر للمستزلمين لدى الزعماء افتتاح مشاريعهم الخاصة من هذا النوع.

دوائر كورونا

صورة
  يوم الجمعة، في الثالث عشر من مارس/ آذار الماضي، أدخلت سيدة لبنانية إلى المستشفى في حالة طارئة لكسر في الورك. الكسر يتطلب زرع جهاز طبي مساعد. وبينما يسمح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتغطية العملية والإجراءات الطبية المرافقة بنسبة كبيرة، فإنّه لا يغطي ثمن الجهاز.