المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الحرب الأهلية اللبنانية

خمسون سنة على الحرب الأهلية اللبنانية... سردية الحائر

صورة
من أرشيف الحرب الأهلية اللبنانية، بيروت، 19 أيلول 1975 (كلود صالحاني/Getty) بعد خمسين سنة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، أكتب مجدداً، ليس احتفالاً بذكرى، ولا شغفاً بنبش الماضي، بل لأنّ هذا التاريخ ما زال يزحف في تفاصيل أيامنا، يثقل على ظهورنا، ظلّاً ثقيلاً أدمن رفقتنا واستساغ قصاصنا، وما زالت محاولات الفهم بعيدة عن الوصول إلى محطة نهائية. من طبيعة الزمن أنّ الذكرى كلما ابتعدت ابتعدنا معها، حتى نقترب ونكاد نكون من شريحة عمرية واحدة وإن كان هناك تمايز في سنواتنا الأولى. هكذا نتقارب معها حتى نبدو نحن الذين ولدنا بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية، من أبنائها، طالما أنّنا ولدنا في إحدى سنواتها الخمس عشرة، لا فارق بينها. فأبناء اليوم لا يفرّقون كثيراً بين من كان شاباً في مطلع الحرب ومن ولد في سنة 13 نيسان المشؤومة أو بعدها بسنوات. كلّنا واحد في عيونهم: أبناء الحرب، وإن كنّا نعلم أنّ سنة واحدة تشكل فارقاً، في ما عشناه وتعايشنا معه واختبرناه وسمعنا به. ربما يكون معاداً ما أكتب، لكنّه الموقف نفسه لم يتغير في الذكرى الثلاثين والذكرى الأربعين وفي هذه الذكرى الخميسن.

فرمة

صورة
  بيروت 1989 (ربيع مغربي/ فرانس برس) لا رصاص في هذا اليوم يملأ السماء، أو صواريخ وقذائف نسمع إطلاقها وسقوطها المدمّر. اليوم هدنة من معارك طويلة في حرب مستمرة. والهدنة في هذه المنطقة بالذات من دون بقية المناطق. لكن، من يفكر الآن في غير هذه المنطقة، وإن كانت الإذاعة، صلتنا الوحيدة بذاك العالم الكامل من المعارك والقتلى والجثث، تعلن استمرار القصف المتبادل بين فلان وعلّان؟ وما أكثر الفلانات والعلّانات في السنوات الأخيرة للحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990).

على الكورنيش

صورة
  (أسامة أيوب/فرانس برس) كورنيش المنارة، في بيروت، يحفظ تفاصيل "أهله"، حتى ولو زاروه لمرات قليلة. أما هو فيتشكل في ذاكرتهم، ولا يغادرها أبداً. للصور دلالاتها الخاصة بالمكان. تغيب في عناصرها، فيكاد البحر يقفز إليك، مع صخوره، ونسماته المالحة الشهية. صور تحمل سعادة في لحظتها، وبهجة مستقبلية لا تزول أبداً.