بيروت (Getty) أوراق الحظ بمختلف أنواعها وطرق لعبها، لم تعد تكفي البعض في لبنان. فالبلاد بأزمتها الاقتصادية الدائمة تشحّ على أهلها. وتضيق مطامحها عليهم. تبدأ رحلة الأمل بالربح السريع مع "اليانصيب"، وجائزته الأسبوعية الكبرى المحددة بمائة ألف دولار. لكنّ ما ينتظره اللبنانيون فعلياً، هو جائزة "اللوتو". فالسحب عليها يجرى مرتين أسبوعياً. وحين لا يربحها أحد، تتراكم، وقد يصل مبلغها إلى أكثر من ثلاثة ملايين دولار. وحين يربحها أحدهم ينظر الآخرون في أحواله. فإن كان فقيراً، قالوا "يستحقها"، وإن كان غنياً، قالوا "لا يربحها إلاّ من لا حاجة له بها". وينتظرون السحب المقبل. أمّا من يتجاوز مثل هذه الألعاب "الهاوية"، فأمامه "سباق الخيل". أو "كازينو لبنان"، ذلك المكان القادر على تحويل ثري إلى فقير في ليلة واحدة. ونادراً جداً ما يحدث العكس. لبنانيون آخرون يسلكون منهجاً آخر، مخالفا كلياً. يتحالف هؤلاء مع كثير من الأوهام. ويسعون إلى ما يحمله باطن أرض لبنان الكنعاني، الفينيقي، الروماني، البيزنطي، الصليبي، الإسلامي من كنوز. والمساكين منهم،...
"كذب المنتمون لكلّ نظام"