التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلّ ‏اللبنانيين ‏سواء...


"كل اللبنانیین سواء لدى القانون وهم یتمتعون بالسواء بالحقوق المدنیة والسیاسیة ویتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بینهم".
هذه هي المادة السابعة من الدستور اللبناني، لمن لا يعرفها (معظمنا طبعاً). والدستور بمواده المئة واثنتين، ككلّ شيء آخر في هذه البلاد يختص أكثر بما يسمى السلطات بمختلف تسمياتها، فيما لحقوق المواطنين وواجباتهم عشر مواد، معظمها يحتاج إلى إعادة تأسيس في روح المواطنة بعد خمسة وتسعين عاماً من الفشل الطائفي والمحاصصات وتكريس الرعية التابعة لزعماء- رعاة، بدلاً من المواطنين المنتمين إلى وطن في دستور 1926.
لكنّ تلك المادة بالذات، تقفز تلقائياً إلى الذهن، بينما تتنقل مشاهد طوابير البنزين، وما فيها من إذلال منهجي، فتبدو كما لو كانت مشهداً من فيلم رعب يستمتع به من ليس من المواطنين العاديين أولئك المشمولين بالمادة عينها، فهو بالنسبة له مجرد فيلم طالما أنّ مثل هذا المصير بعيد جداً عنه.
"من حقنا" هذه المرة نضحك جميعاً، من تلك الحقوق المفترضة، مهما كان الضحك مؤلماً. "من حقنا" أن نضحك، من دون انتظار تلك الحقوق المرسومة في دستورنا، وهي مجرد خرافة، يصرّ الكاذبون من بيننا على اعتناقها، مثل كثير من خرافات فصل السلطات، والشفافية الإدارية، ونزاهة القضاء، والوطن الحرّ السيّد المستقل، وغيرها كثير في بلد طوابير الذل، التي تجعل الناس سواسية في انتظار لتراتها، لولا أنّ هناك من هو "أكثر مساواة من غيره" على حدّ قول أورويل في "مزرعة الحيوان"... فهل نخوض في مسألة تلك المزرعة أيضاً!؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.