التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلّ من اسمها سارا جميلة

 
كلّ اللواتي اسمهن سارا جميلات. هي ليست حقيقة مطلقة، لكن، كلّ من تحمل اسم سارا يعرفها عيسى جميلة. المنطق اللعين لا يترك له الخيار غير أن يقول إنّ كلّ سارا سيعرفها لاحقاً ستكون جميلة أيضاً.

يحاول أن يهرب من الواقعة التي لا تدلّ بالضرورة على القيمة، لكنّه يتواطأ معها ويعاود فكرته الأولى؛ كلّ اللواتي اسمهن سارا جميلات، أكانت بتاء مربوطة أم بألف ممدودة، تلك الممثلة الأميركية الساحرة، وتلك الصحافية المنسكبة في القلب بضحكتها الحلوة، وتلك المترجمة ذات العينن الأحلى...

لعلّ الأهل يسمّون بناتهم بهذا الاسم بعد رؤيتهن وتوقع ما سيكنّ عليه من جمال لاحقاً. وهو توقع عقلاني في هذا الحال، لا تلعب فيه العاطفة أيّ دور... بل ربما هناك من يوحي لهم بالاسم مثل كيان كبير يمتد في الزمكان؛ "واقع موجود بمعزل عن كلّ معرفة حالية أو ممكنة" فيختار روابط أرضية من خلال فتيات جميلات يسميهن باسمه ويحتفظ لنفسه بالتواصل معهن والحفاظ على جمالهن ورقتهن وطيبة قلوبهن، بل لعلّه يسخّرهن للحفاظ على نفسه من خلالهن قرناً بعد قرن، فيحتفظ لنفسه بذلك السحر، وذلك القرب من القلب، وتلك الضحكة الحلوة والعينين الأحلى، ويهيّئ لهن في سنوات طفولتهن وشبابهن وشيخوختهن ذلك الجمال.

كلّ السارات جميلات، مهما كنّ صغيرات أو كبيرات، لكنّ سارا أجملهن... وسارا هي التي ليست غيرها سارا.

(من رواية "تحت الصنوبرة")

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.