التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكتة كهرباء لبنان المقطوعة

 
لافتٌ بيان مؤسسة كهرباء لبنان الليلة، حول اقتحام عدد من المحتجين محطة التحويل الرئيسية في عرمون، وتسببهم في الانقطاع العام للتيار الكهربائي عن كامل الأراضي اللبنانية عند الساعة 17:27.

طبعاً، فإنّ ردّ الفعل التلقائي لدى من يقرأ البيان هو التساؤل الساخر: "وهل كانت التغذية الكهربائية حاضرة!؟". وهو تساؤل مشروع بكامل سخريته، إذ إنّ فاتورة اشتراك المولّد وصلت إلى مليونين و250 ألف ليرة لكلّ خمسة أمبيرات، فأين كهرباء الدولة؟ لكنّ البيان عدا عن كونه تضليلياً، فإنّه صاحب غرض في تحميل مسؤولية انقطاع الكهرباء لغير المسؤولين الحقيقيين عن ذلك. فكأنّ السجلات ستحفظ أنّ تاريخ الثامن من كانون الثاني هو اليوم الأول الذي انقطعت فيه الكهرباء، وكان ذلك بسبب محتجين في عرمون، وربما تتقدم إدارة المؤسسة بطلب تمويل "إعادة إعمار ما خربه عدوان" المحتجين.

أهل السلطة هم أكثر من يتهرب من المسؤولية على طريقة بيان مؤسسة كهرباء لبنان. لكن، رغم أنّ كلّ ما يقولون مفضوح في كذبه، تفوح منه رائحة الفساد، فإنّهم لا يخالفون هذا النهج، فكلّ فريق منهم يعتبر نفسه صاحب مشروع إصلاحي عظيم... لكنّ الفريق الآخر منعه من تطبيق مشروعه.

المصيبة الكبرى، أنّه بينما لا أحد يمكن أن يصدّق أنّ الكهرباء كانت في أوج طاقتها، وعطلها المحتجون اليوم، فإنّ مؤيّدي أهل السلطة يصدقونهم عندما يبرئون أنفسهم من التسبب بكارثة الانهيار التي نحن فيها، وحين يتحدثون عن مؤامرات داخلية وخارجية ضدهم، وحين يتهمون الأطراف الأخرى وحدها بالتعطيل.

عصام سحمراني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.