التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في طريق اليأس

نيأس وأكثر، فنحن وسط عالم الأسمنت والقهر، ولا نعرف للسماء طريقاً، وللنجوم بريقاً، وللورود رحيقاً، ولا في الحبِّ رفيقاً.

إنّما نتفاءل مواربة، لعلّها أيام أسرع، تمضي وتنقلنا إلى زمن أفضل ومكان أرحب من دون أن نعيش تفاصيل الانتقال، لكنّنا نشعر في تفاؤلنا أنّ أيّ انتقال لن يكون في صالحنا، بل هي مجرد حلقة إضافية تضيق علينا، ولا فكاك منها بتفاؤل أو بأمل أو بحلم، فيما كلّ طموح مكبوح بألف حلقة أشدّ.

هذا هو الحال المحال، فأن ندرك أنّنا لا نعرف صالحنا ونترك كلّ الأمور تسير وفق نظامها فتموضعنا أينما شاءت، هو مهرب لذيذ - لا شك - يحمل خدراً مريحاً قد يمتد عمراً، لكن أن ندرك أنّنا نعرف صالحنا بالفعل، ولا قبل لنا على المضيّ في انحطاطه، فإنّها مسؤولية الانخراط في الوجه المقابل بكلّ كآبته وتعاسته وبؤسه ومرارته.

ليس هناك احتفاء بمثل هذا الاختيار، لكنّه احتفاء بامتلاك القدرة في لحظة معينة على الاختيار، وهو ما لن يتكرر أبداً طالما سلكته. وسواء رضيت بحلقات تخنقك يوماً بعد آخر، أم لم ترضَ، فهي لن تزول، ولن يصنع التفاؤل ما يخالف الخيار الذي اخترت.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Pluribus: المقاومة بعد التطبيع

روّج الصهاينة قديماً أنّ  احتلال بعض أجزاء  الوطن العربي لا يتطلب أكثر من مجموعة فتيات إسرائيليات على دراجات هوائية. تصوير كاريكاتيري واضح، لكنّ دول المواجهة ومن خلفها دول الصمود والتصدي و"اللاءات" الشهيرة، لم تصنع الكثير لدحض أسطرة البطولة الصهيونية المطلقة في هذا الشرق المنكوب بحكامه وبالصهيونية معاً.

10 لقطات من عدوان الـ 46 يوماً على لبنان

  1- رفعت قوى حزبية لبنانية، منذ بداية عدوان الـ46 يوماً على لبنان، في 2 آذار 2026، أعلاماً لها في شوارع عدة من بيروت وغيرها من المناطق، كي تقول للصهيوني إنّ هذا الشارع لا يعاديك فلا تقصفه، بل ربّما بعضها يقول له إنّ هذا الشارع صديق لك... أقول ربما.

برافو كابتن

  كان يوماً بارداً، أمطاره صنعت مستنقعات صغيرة في الملعب الرملي، لكنّّه حدث كبير لا يجرؤ أحدنا على تفويته.