إلى جانب ما يحظى به شارع الحمرا من صيت على مستويات التجارة والخدمات المالية والسياحية والترفيه، فإنّ الثقافة من معالم هويته البارزة. لا يقتصر النشاط الثقافي على أكشاك الجرائد والمجلات، ودور النشر، والمكتبات التجارية والجامعية، والمنتديات، والمسارح، ودور السينما، بل يتعداها إلى النقاشات العامة بين شرائح مختلفة على المقاهي؛ عمال وطلاب ومهنيين وفنانين ومثقفين. وبينما يروح هؤلاء ويجيئون، تبقى صامدة لوحات جدارية عملاقة تشارك في النسيج الثقافي، هي ما يتحدث الإدراج عنه. هذا النوع من الفن يندرج في إطار الغرافيتي ( Graffiti جرافيتي ) العام، و ينتشر على جدران مبانٍ مرتفعة في الحمرا، لتغطي واجهات كاملة منها. وبينما يتنوع ما بين مكتوب ومرسوم، تتنوع قضاياه أيضاً ما بين السياسي، والاجتماعي، والفني الخالص. لكن، هل يعتنق روح هذا الفن فعلاً؟ تدوينة مميزة: "شعيبياتنا كتير طيبين"... عن نداءات البائعين في لبنان تقول الدكتورة صديقة الفتني، في بحثها "الممارسة الغرافيتية في ضوء النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت، أي تفسير؟" 1 : "تعود ظاهرة الكتابة والرسم على الجدران (الغرافيتي) بمعنا...
"كذب المنتمون لكلّ نظام"