إلى جانب ما يحظى به شارع الحمرا من صيت على مستويات التجارة والخدمات المالية والسياحية والترفيه، فإنّ الثقافة من معالم هويته البارزة. لا يقتصر النشاط الثقافي على أكشاك الجرائد والمجلات، ودور النشر، والمكتبات التجارية والجامعية، والمنتديات، والمسارح، ودور السينما، بل يتعداها إلى النقاشات العامة بين شرائح مختلفة على المقاهي؛ عمال وطلاب ومهنيين وفنانين ومثقفين. وبينما يروح هؤلاء ويجيئون، تبقى صامدة لوحات جدارية عملاقة تشارك في النسيج الثقافي، هي ما يتحدث الإدراج عنه. هذا النوع من الفن المعروف بـ الغرافيتي ينتشر على جدران مبانٍ مرتفعة في الحمرا، لتغطي واجهات كاملة منها. وبينما يتنوع ما بين مكتوب ومرسوم، تتنوع قضاياه أيضاً ما بين السياسي، والاجتماعي، والفني الخالص. وتحاول الجداريات بوضوح أن تصمد أطول فترة ممكنة عبر اعتماد قضايا لا تثير جدالاً إعلامياً، بالابتعاد عن الأحزاب والشخصيات السياسية والقضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الصهيوني، والربيع العربي، مع الاقتراب أكثر من قضايا متوافق عليها إلى حدّ كبير، أو غير مؤثرة، أو تعالَج برمزية يصعب فهمها. مدونة "لا مناص" رصدت مجموعة من الج...
"كذب المنتمون لكلّ نظام"