أرخى الصرصور الأكبر مؤخرته على كرسيّه الدبق، يراقب شعبه من خلف زجاج مكتبه المظلم. كان يراهم "كتلة حيوية" تتحرك بدافع الجوع والبحث عن الشقوق الآمنة. في عقيدته السياسية الجديدة، البقاء ليس للأصلح، بل للأكثر قدرة على التسلل والعيش في الظلام. حين لاح الخطر في الأفق، لم يواجه كما يفعل القادة، بل فعل ما هو متوقع منه باعتباره كبيراً للصراصير عند تسليط الضوء عليه: اندفع نحو أقرب شق يختبئ، تاركاً شعبه في الضوء بلا سقف واحد، حتى واجهوا العدو المبيد وحدهم.
"كذب المنتمون لكلّ نظام"