المشاركات

مخططات العام 2021

صورة
  (Getty) مع اقتراب العام الجديد، 2021، تبدو مفارقة ساخرة أن يستعيد كلّ من وضع مخططات لعام 2020، قبل بدايته، ما دوّن من مخططات أو قرّر، كما يفعل سنوياً ربما من جرد كامل لما تحقق وما تعثر وما تأجل وما حذف أساساً من القائمة. والسخرية القاتمة هنا أنّ من يضعون مثل هذه المخططات لا يلتزمون بتطبيقها غالباً، وبينما كانوا يوجهون اللوم غالباً لظروف خارجية منعتهم من التطبيق لا إلى أنفسهم، فإنّ مثل هذا اللوم حول مخططات 2020 التي لم يتمكنوا من تحقيقها، كان منطقياً، بل يكاد يكون واقعياً وصادقاً بأعلى النسب، وبمختلف المعايير، إذ إنّ عام 2020 هو عام كورونا.

الأستاذ الروبوت

صورة
  (Getty) يحمل شابان استمارات لملئها من المتنزهين والمتريضين على كورنيش المنارة في بيروت. وعلى الرغم من أنّ هذا المشهد الذي يجسده الشابان بنظاراتهما وملابسهما التي تبدو كأنّها خارجة من أحد أفلام أبطال الكوميكس، عن أولئك العلماء الشباب الذين يتوحدون في نظرة الذكاء المنسلخة عن واقعهم قبل أن يكتشفوا قواهم الجبارة، كان قبل معرفة العالم بفيروس كورونا الجديد وما أدى إليه من تدابير إغلاق ووقاية مختلفة الأشكال، فإنّ أسئلتهما للغرابة تتطرق إلى شأن نعيشه منذ أشهر، وربما يستمر معنا طويلاً.

لا تحاول الهروب

صورة
  عند السابعة صباحاً، بينما يبدأ كورنيش المنارة في بيروت بجذب هواة الرياضة، مشياً وركضاً، بما فيه من وجوه كئيبة سرعان ما يثيرها الحماس مع تصاعد جرعة الأدرينالين في الدم، وتحالفها مع الأندروفين، فتتابع نهارها متحملة كلّ صدماته المحتملة، فإنّ البحر الممتدّ أسفله بشاطئه الصخري يمثّل وصفة مباشرة مثلى لا تنتظر تصاعد الأندروفين، لمن يهوون الهرب من قيظ العاصمة ورطوبتها وغبارها، والاسترخاء في مياهه غير المثالية في نظافتها، لكنّها مع ذلك المتوفرة، بعيداً عن بلد كلّه هموم.

على الكورنيش

صورة
  (أسامة أيوب/فرانس برس) كورنيش المنارة، في بيروت، يحفظ تفاصيل "أهله"، حتى ولو زاروه لمرات قليلة. أما هو فيتشكل في ذاكرتهم، ولا يغادرها أبداً. للصور دلالاتها الخاصة بالمكان. تغيب في عناصرها، فيكاد البحر يقفز إليك، مع صخوره، ونسماته المالحة الشهية. صور تحمل سعادة في لحظتها، وبهجة مستقبلية لا تزول أبداً.

حظر تجول طبقي

صورة
  (محمود زيات/فرانس برس) عند الخامسة فجر كلّ يوم، يصل الشاب الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين إلى سيارة الإكسبرس، في شارع يمرّ بين مقابر ثلاث. السيارة المجهزة بعدة القهوة والمشروبات الساخنة ثابتة في مكانها المعتاد تبعاً لحكاية طويلة لا علاقة مباشرة لها بالسطور التالية، لكنّ الخلاصة فيها هي تقسيم شوارع وزواريب لبنان في محاصصات طائفية حزبية تيسّر للمستزلمين لدى الزعماء افتتاح مشاريعهم الخاصة من هذا النوع.

زجاج

صورة
  (حسين بيضون) "يبدو أنّ الزجاج من أكثر الكائنات هلعاً"، هذا ما تقوله رواية رشيد الضعيف "المستبدّ". الرواية الخارجة من قلب الحرب الأهلية اللبنانية تضع الزجاج فوق ميزان التفجيرات بأشكالها المختلفة، وزخات الرصاص المتجهة إلى أهدافها أو العشوائية الطائشة، فتخرج بتلك الخلاصة عن كائن يبدو صلباً لكنّه لا يصمد أبداً، بل غالباً ما يتحول ثباته كقطعة واحدة إلى مجرد حطام وكسرات.

مستشفيات منكوبة وفرق إنقاذ لا تهدأ في انفجار بيروت

صورة
يُسعف مصاباً (حسين بيضون) بيروت ــ عصام سحمراني فرق الإنقاذ والفرق الطبية كانت في معركة حياة أو موت، في أعقاب الانفجار الذي دمر مرفأ بيروت، وترك بصمات كارثية على المستشفيات