التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

تبريرات صهيونية... للمطبعين

  طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون من الجيش اللبناني التصدي لأي توغل صهيوني في الأراضي الجنوبية المحررة (أحمد منتش/النهار)  أستغرب أنّ الصهاينة يصدرون بيانات بعد ارتكاب جرائمهم، يبررون فيها ما فعلوا. لكن بعد كلّ هذه الجرائم في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران وقطر، طوال السنوات السابقة، وحجم التأييد الرسمي الدولي غرباً وعرباً وشرقاً، هل يحتاج الصهيوني إلى تبرير جرائمه؟

أصوات القمم العربية والإسلامية

 صوت الغراب النعيب. صوت الدجاج النقنقة. صوت البط البطبطة.

قمة زيادة المعزى والغنم

يجتمع ربع العالم في الدوحة، فيخرج ببيان سخيف، لا يختلف في شيء عن بيانات القمم العربية، بل يمارس بعض "القادة" في خطاباتهم مزيداً من فنون الانبطاح أمام عدو -لا صفة أخرى له- يحتل أراضيهم ويقتل شعوبهم وينتهك ما أقنعوا أنفسهم وشعوبهم أنّها "سيادتهم"... تلك هي القمة العربية الإسلامية (15-9-2025) ومخرجاتها التي لم تتجاوز الاستنكار المعهود والجعجعة الفولكلورية من دون طحن.

عالم المعرفة مجدداً...

  كتبتُ قبل عام عن انقطاعات سلسلة كتب "عالم المعرفة" الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في الكويت، والتي بلغت أربعة إلى حينه، وبينما كان بعض الانقطاعات مبرراً، ومن بينها غزو الكويت عام 1990، فإنّ غيرها لم يكن كذلك. يومها، أملت خيراً في أن تكون نهاية انقطاعات السلسلة، بعد عودتها مع العدد 507 في كانون الثاني/ يناير 2024، لكنّ أملي خاب للأسف، إذ عاودت السلسلة انقطاعها في مايو/أيار 2024، ثم عادت بعدديها الأخيرين في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2024، وهما العددان 511 و512 (السِّرب البشري: كيف تنشأ مجتمعاتنا وتزدهر وتسقط في جزئين) وغابت في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، أي حتى يومنا هذا.

آخ يا زياد

  (مروان طحطح/فرانس برس) المشهد الأول: صيف 1989. فتى في الثامنة، يعيش لحظة هدنة ما، بعد معارك عنيفة وصلت صواريخها إلى الشارع الذي يسكن فيه، وكادت تقتل أخاه. في تلك الهدنة، ينتظر عبر أثير إذاعة صوت الشعب برنامجه المفضل المخصص للأطفال: تنذره موسيقاه وكلمات مؤدّيه "نعمٌ نعمٌ نعمٌ نعمٌ أنا عدّول في خدمتكم". وفي الانتظار فقرة إخبارية ومن بعدها أغنية لزياد الرحباني مناسبة لكلّ ما يعيشه الفتى وأهله والشارع والمدينة والوطن كلّه: "أنا مش كافر بس البلد كافر". يحفظها الفتى ويرددها لأقرانه في الملعب، فيشعر للحظة أنّه أهمّ منهم، قبل أن يعاود لعب الكرة بعبوة الصودا الفارغة الصدئة معهم، فتدور المطاحشة وتختلط السيقان وتمتلئ بالكدمات والخدوش بالتساوي. المشهد الثاني: أواخر شتاء 1997. كبر الفتى، وها هو يتهيأ لامتحانات الشهادة المتوسطة. ما زال يحفظ الأغنية، لكنّ مراهقاً آخر في الفصل يعرف عنها وعن صاحبها أكثر منه. يعرف أغاني عدة، ويحفظ بعض العبارات المسرحية، التي لطالما سمع بعضهم يقولها من دون أن يبالي كثيراً بها في حمّى غرقه بأخبار الرياضة وحدها مونديالاً وأولمبياداً وبطولات محلية وعال...

جورج إبراهيم عبد الله

معبّرة كلمات جورج إبراهيم عبد الله لدى وصوله إلى مطار بيروت، إذ شدد المناضل اليساري على ضرورة المقاومة في وجه الكيان الصهيوني. أن يتحرر مقاوم من سجنه الذي دخله بسبب مقاومته، بعد أكثر من أربعين عاماً، ويعلي من شأن المقاومة كسبيل وحيد لتحرير فلسطين،  فهو تصريح عظيم في زمن الانكسار والخنوع والهوان والتسابق على نيل رضى الصهاينة وأسيادهم الأميركيين... مقاومة جورج والمقاومين أمثاله وهم كثر اليوم كما كانوا من قبل، هي سبيل وحيد فعلاً  لتحرير فلسطين وتحرير الأراضي العربية المحتلة، لا سيما في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات اليومية، وكسر الغطرسة الصهيونية ومن خلفها الأميركية والغربية، واسترداد الحقوق، كلّ الحقوق، فقضية فلسطين قضية حقوق إنسان قبل أيّ شيء. يلعب كثيرون على وتر تبدّل هوية المقاومة من يسارية وقومية إلى إسلامية، لكنّ جورج عبد الله اليساري الأصيل لا تعنيه كلّ الأيديولوجيات وخلفياتها طالما أنّها تؤدي واجبها في معركة تحرير الأرض، مهما طال أمدها، وكثرت الانكسارات، وازداد المتاجرون بالقضية والمتلاعبون بها لصالحهم، أنظمةً وأحزاباً وأفراداً، ومهما استمرت حرب الإبادة ضد قطاع غزة، ونظام ا...

سليمان عيد... البطل رغم كلّ شيء

سليمان عيد في مشهد من فيلم "عسكر في المعسكر" 2003 أربعون عاماً وهو يقف هناك، في الزاوية التي لا تُضاء جيداً. يمرّ المخرج، يوم التصوير، فينظر إليه ويقول: "أنت يا أستاذ مثل العادة... لديك مشهدان، وأضحكهم من فضلك" .  يبتسم سليمان عيد، لا لأنّ المشهد مضحك، بل لأنّه يعرف أنّه يضحك الجمهور دائماً. اسمه ليس على الملصقات، ولا تعلّق الفتيات صوره في غرفهن، لكنه حين يظهر على الشاشة، تتغير ملامح الجمهور. ينبت ضوءٌ في عيونهم، ويخرج ضحك خفيف كأنّه ارتياح. كأنّه صديق قديم يظهر فجأة في منتصف سهرة مملة.