انضم غالون البنزين إلى ملصقات (Stickers) "واتساب". بات من الصور التي يتندر بها الأصدقاء في ما بينهم. غالون البنزين بات أساساً يحتل حيزاً من المخيلة وصولاً إلى الواقع الذي يجعله بعيد المنال، إلّا بمبلغ معين. والمفاضلة هنا لم تعد السعر، إذ إنّه أضعاف السعر الرسمي بطبيعة الحال، لكن في مصدر المادة ومدى نظافتها وتأثيرها في محرك السيارة أو الدراجة، غير المقدور حالياً بأيّ شكل على الاتجاه إلى الميكانيكي لأجله. تاجر السوق السوداء الذي يجلب بنزينه من محطة معروفة، ليملأها بالغالونات بعد إفراغ عشرات الدراجات الذاهبة والعائدة إلى تلك المحطة ومنها، هو تاجر "آدمي". لا معنى لاتهامه بأنّه "فاسد" فهذا الوصف فيه كثير من المثالية الفضفاضة البعيدة عن واقع المشتري نفسه، ممن يتبرأ من هذه التهمة، لكنّه في يوم أو في آخر يرضى بشراء غالون البنزين المجيد ذاك، وإن مواربة، في ما يشبه قول زياد الرحباني لمدام لور، في "نصّ الألف خمسمية": "عم تاكلي بالسرّ بس عم تنصحي بالعلن". النكات تتواصل عن البنزين وغالوناته، لكنّ بعضها مؤلم، يتحدث عن فتنة طائفية بين ضيعتين جنوباً....
"كذب المنتمون لكلّ نظام"