التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

من أين للبنانيين كلّ هذه الأموال؟

  في نقده أحد المسؤولين في الإدارة العامة، يقول الشاعر اللبناني، موسى الزين شرارة (1902- 1986): يا مديرَ الاقتصادِ الوطني/ دُلّني من أينَ أصبحتَ غني؟ لم تهاجرْ لم تتاجرْ لم ترِثْ/ عن أبيكَ الفذِّ غيرَ الرَّسنِ

في طريق اليأس

نيأس وأكثر، فنحن وسط عالم الأسمنت والقهر، ولا نعرف للسماء طريقاً، وللنجوم بريقاً، وللورود رحيقاً، ولا في الحبِّ رفيقاً. إنّما نتفاءل مواربة، لعلّها أيام أسرع، تمضي وتنقلنا إلى زمن أفضل ومكان أرحب من دون أن نعيش تفاصيل الانتقال، لكنّنا نشعر في تفاؤلنا أنّ أيّ انتقال لن يكون في صالحنا، بل هي مجرد حلقة إضافية تضيق علينا، ولا فكاك منها بتفاؤل أو بأمل أو بحلم، فيما كلّ طموح مكبوح بألف حلقة أشدّ.

طازة كعك

  "كعك كعك طازة كعك"... يدفع البائع عربته في الأحياء، وينادي بأعلى صوته، أملاً في اصطياد زبائن، يجمع منهم مبلغاً بات يتصاعد سنة بعد سنة، من دون أن تتصاعد قدرته الشرائية. أذكر أنّ الكعكة، وهي من الخبز السميك المغطى بالسمسم، لها فتحة، بمثابة مسكة أو قبضة يمكن عبرها إدخال الكعك في عارضتين على جهتي العربة، كانت تساوي ليرة لبنانية واحدة عام 1987. تلك أيام الطفولة البعيدة، وأيام ليرةٍ كانت لا تزال "تحكي" كما قيل يوماً، وإن لم يكن ذلك "الحكي" يساوي أكثر من كعكة في أيامي. "وليمة" بـ5 آلاف ليرة قبل عامين باتت اليوم بـ15 ألف ليرة من دون إضافتي الزيتون واللبنة (كعكة قشقوان وشاي فقط)

عدنان الشرقي النجماوي والصحافي

  بقميص منتخب لبنان عدنان الشرقي (1941 - 2021) الذي توفي الثلاثاء الماضي (1 يونيو/ حزيران 2021)، أحد العظماء في الرياضة اللبنانية. مدرب كرة القدم واللاعب التاريخي، شخصية جامعة بلا شكّ، على الرغم من أنّ اسمه ارتبط طويلاً بفريق كروي واحد، هو الأنصار حقق معه البطولات والإنجازات من ستينيات القرن الماضي حتى بدايات الألفية الثالثة. كما أنّ الشرقي، أو مكداش وهو اسم الكنية الأصلي، صاحب مواهب عدة، إذ عدا عن نجاحه في اللعب والتدريب، سطر تاريخاً في الصحافة الرياضية، ككاتب ومراسل.

أقرب من القمر

  تكرر ظهور القدّيسين على وجه القمر.

عن الكتّاب سألوني

    مَن الكاتب؟ في منظور أولي بدئي هو كلّ من يكتب، بطبيعة الحال. وهي مسألة تقنية، ترتقي إلى مستوى مهنة في درجة أعلى مثل كاتب المحكمة، أو كاتب الإضبارات الإدارية، أو الكاتب الذي يستعين به - وربما هي صورة قديمة لكنّها ما زالت مستمرة في بعض مجتمعاتنا- أولئك الذين لا يعرفون الكتابة، بل ربما هو صاحب القلم المفوّه الذي يستعين به البعض أيضاً لتدبيج خطاباتهم، لا سيما السياسيين، لكنّه كاتب تابع في هذا الحال، لا يمكن أن يكون مدار بحث حول شخصه المستقل، كونه جزءاً من شخصية ذاك السياسي، أو غيره.

فرمة

  بيروت 1989 (ربيع مغربي/ فرانس برس) لا رصاص في هذا اليوم يملأ السماء، أو صواريخ وقذائف نسمع إطلاقها وسقوطها المدمّر. اليوم هدنة من معارك طويلة في حرب مستمرة. والهدنة في هذه المنطقة بالذات من دون بقية المناطق. لكن، من يفكر الآن في غير هذه المنطقة، وإن كانت الإذاعة، صلتنا الوحيدة بذاك العالم الكامل من المعارك والقتلى والجثث، تعلن استمرار القصف المتبادل بين فلان وعلّان؟ وما أكثر الفلانات والعلّانات في السنوات الأخيرة للحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990).