تلمع في رأسي، كلّ عام، تواريخ تعلمناها في المدرسة، واختبرتنا وزارة التربية فيها لنيل شهادتي البريفيه والبكالوريا. طبعاً، كانت في مادة التاريخ، وكانت تلك التواريخ تحمل أحداثاً محددة تتمحور على الحربين الأولى والثانية وبينهما، وما يرتبط بهذه الفترة من أحداث، من قبيل: ماذا حدث في التواريخ الآتية "7 أيار 1915؟"، "6 نيسان 1917"، "6 أيار 1916"، "11 كانون الأول 1941"، "6 آب 1945"... وهكذا. قبل يومين، بينما أقفل عدد اليوم التالي من الجريدة، أي عدد يوم الأحد، الأول من تشرين الثاني، وصلتني على نظام التحرير مادة من أحد الأقسام مسبقة الموعد. ومجدولة لعدد الثاني من تشرين الثاني. المادة لا علاقة لها بالسياسة من قريب أو بعيد، بل هي فنية غنائية، ولا تحمل حتى دلالات فلسفية يمكن أن تربطها بالسياسة، لكنّ التاريخ نفسه الثاني من تشرين الثاني، الثاني من نوفمبر، أطلق شرارة في إحدى خلايا دماغية، وجعلني أتنبّه إلى أنّها ذكرى وعد بلفور المشؤوم، في الثاني من تشرين الثاني 1917. في العادة أستعيد تلقائياً مع التاريخ المحدد الحدث وسيرورته وصيرورته وارتباطاته، لكنّني ...
"كذب المنتمون لكلّ نظام"