التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

صواريخ لا تعرف القراءة

كلُّ كتبي هناك في منزلي المُجْبَر على انكسارٍ أخير وانهيار هناك كلُّ ما جمعتُ من ورقٍ وحبر كلُّ فكرةٍ وكلمةٍ تنبذُ الحربَ أو تؤيّدُها كلُّ حكايةٍ وقصيدةٍ ونظريةٍ استقرّتْ في كياني ولمعتْ في خيالي وكلُّ ما لم أبحرْ في صفحاتِهِ بعد  تركتُ تلكَ الأوراقَ وشذراتها في وجه صواريخ لا تعرف القراءة

سامي مرهج هداف منتخب لبنان الصاعد

في مباراة لبنان أمام ميانمار على أرض الأخير، أمس الثلاثاء، 19 تشرين الثاني 2024، برز هدافان جديدان لـ"منتخب الأرز". انتهت المباراة بنتيجة 3-2 للبنان، سجلها كلّ من مالك فخرو (37)، بواقع هدف واحد، وسامي مرهج بواقع هدفين (75 و84). اللافت أنّ اللاعبين لم يولدا في لبنان ولا يعيشان فيه، لكنّ أصولهما لبنانية، فالأول ألماني يلعب في نادي دويسبورغ الألماني في الدرجة الرابعة، والثاني كولومبي يلعب في وطنه الثاني. لكنّهما قررا تمثيل أرض الآباء والأجداد، وسجلا أهدافهما الدولية الأولى في ثاني مباراة فقط. لعب سامي مرهج في المباراة الأولى (14 تشرين الثاني 2024) أمام تايلاند (0-0) بديلاً لمالك فخرو (83). وفي المباراة الثانية شارك فخرو أساسياً أيضاً وخرج في الدقيقة 66 ليحلّ مكانه ماجد عثمان، فيما شارك مرهج في الدقيقة 74 بديلاً لعمر شعبان. وبينما يبلغ مالك فخرو 26 عاماً، وهو اليوم في عز عطائه الكروي، مع الأمل في أن يتقدم في ألمانيا إلى درجات أعلى، فإنّ سامي مرهج لا يتجاوز السابعة عشرة، وهو بالتالي موهبة مستقبلية كبيرة يفترض أن يبنى عليها لاحقاً. يخوض سامي مرهج موسمه الأول في الدرجة الممتازة الك...

يوميات لبنانيين محاصرين في المربع الأحمر

  دمار في الضاحية (حسام شبارو/الأناضول) بيروت ــ عصام سحمراني بات مربع التحذير الأحمر الذي يصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل استهداف مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، هاجساً لدى لبنانيين كثيرين، خصوصاً في المناطق التي لم ينزح عنها كلّ سكانها بعد. كثير من اللبنانيين باتوا نازحين في مناطق تصنَّف آمنة، وهي ليست كذلك تماماً، إذ تكررت غارات الاحتلال على مناطق تقع خارج الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، من بيروت الإدارية إلى جبل لبنان وصولاً إلى الشمال. وتستهدف الغارات تلك سيارات ومباني مليئة بالنازحين غالباً. النازحون يعيشون اليوم لدى أقاربهم ومعارفهم، أو في مراكز الإيواء، أو استأجروا منازل في مناطق عدة. مشاكل عائلية واستغلال الفئة الأولى يتحمل فيها الناس بعضهم بعضاً بانتظار انتهاء العدوان. تقول ناهد، وهي أم لولدين توفي زوجها قبل أربعة أعوام، إنّها لم تكن تتخيل أن تعيش يوماً في منزل شقيق زوجها، لكنّها مضطرة اليوم لذلك، رغم عدم توافقها الكلي مع سلفتها. هناك نوع من الهدنة بين الطرفين حالياً، وإن كان التواصل في الحدود الدنيا. الفئة الثانية تشعر أكثر من غيرها بالاستغلال...

ربع ساعة في ضاحية بيروت الجنوبية

  دُمّر أو تضرّر كثيرٌ من المباني في الضاحية، حارة حريك، 2 أكتوبر 2024 (حسين بيضون) بيروت ــ عصام سحمراني الوصول إلى جواز السفر في المنزل المزنّر بأماكن عدة استهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي، هدف مبررٌ وغيرُ قابل لكثير من النقاش لزيارة ضاحية بيروت الجنوبية في زمن التصعيد الكبير. لكن، مع هذا التبرير، هناك بواعث داخلية، يفهمها الأربعيني الذي أمضى عمره كلّه في ما كان يوماً ما مكاناً قصياً من العاصمة اللبنانية، وتحول تدريجياً إلى قلبها، على الأقل بالنسبة له. بواعث ترتبط بتحدي الحفاظ على هويته، وكيانه، وبشوارع يحفظ تفاصيلها، وأشخاص يأنس وجودهم، ومعالم يألفها. 

جذور أسماء القرى اللبنانية والفلسطينية

  غارة صهيونية على كفر رمان، جنوبي لبنان، 23 أيلول 2024 بينما تتواصل الحرب الصهيونية على فلسطين ولبنان، بات كثيرون منا يحفظون أسماء القرى التي تتعرض للغارات والقصف والاقتحامات، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان. وفي هذا الإطار، يبرز تكرار في عدد من الأسماء لكلمات محددة، من بينها "بيت" و"كفر" و"خربة" وغيرها. كفر يحتمل أن تكون تحويراً من قفر، بمعنى المكان الذي هجره أهله، يلتصق به الاسم بعد حلولهم فيه مجدداً، أو حلول آخرين فيه. وفي المعجم الوسيط الكَفَرُ: الجبالُ الطويلة تعرِض للطريق فتمتد إِليه. الكَفْرُ من الأَرض: ما بَعُدَ عن الناس. الكَفْرُ: القريةُ الصغيرة.  وفي كتاب "أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها" من تأليف سعيد فريحة، يشير إلى أنّ كلمة الكفر سامية مشتركة تفيد في الأصل معنى الإخفاء والتغطية، ولذلك سميت القرية بها كونها حصناً وملاذاً ومخبأً. وتشمل قرى عدة في بلاد الشام أو سوريا الطبيعية، من بينها كفركنا، كفرمندا، كفرقرع، كفرعقب، وكذلك كفر قاسم، في فلسطين المحتلة، وكفرا، كفر جرة، كفر حونة، كفر فالوس، كفر حتى، كفر ملكي، كفر تبنيت...

ملخص رواية "تحت الصنوبرة"

  رواية "تحت الصنوبرة" الصادرة عن "دار المصور العربي" في بيروت، كانون الثاني/ يناير 2020، يمكن تصنيفها على أنّها من أدب الواقعية السحرية، مع كثير من التداخل السوسيو- نفسي، والسوسيو- معرفي. ملخص الرواية ، من دون حرق للأحداث، أنّ الصحافي عيسى يعيش فراغاً كبيراً في حياته، تسبّبت به أزمات نابعة من قلب الحرب الأهلية اللبنانية، واستمرّت معه بعد انتهاء الحرب. في ثلاثينياته، بلا زواج، ولا أهل أو أقارب أو حتى أصدقاء، يجد نفسه في عزلة عن محيطه، في الحيّ والعمل، فلا نشاطات له أو رغبة في التغيير. وبينما هو في أشدّ لحظات عزلته المعتادة، متخذاً ملاذاً سريّاً له، في صنوبرة عملاقة بالقرب من منزله، يقابل سارا، المليئة بالأسرار بدورها، لكنّه لا يسألها عن شيء من ذلك، ويعيش قصة حبّ غريبة عن كلّ ما يحتمل أن يكون. اختفاء سارا المفاجئ يجعله في رحلة بحث أكثر غرابة، تشترك فيها شخصيات أخرى، لعلّ عيسى ورّطها معه في أزمنة مختلفة. لا ينتهي البحث عند يقين كلّي، خصوصاً عندما يسلّم المهمة إلى شخص آخر كتب في مفكرته عنه وعن تجارب الاعتقال والموت والنجاة معه. اقرأ أيضاً:  ملخص رواية "رأس الشنفرى...

"شعيبياتنا كتير طيبين"... عن نداءات البائعين في لبنان

بائع عصير البرتقال، قرب ساحة الغبيري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، ينادي على بضاعته الضرورية في حرّ الصيف: "يا ربّ تصير الحرارة خمسين... ألله يخلّي زبوناتنا الطيبين"، "ألله يزيد الشوبات ويخلّيلنا أحلى زبونات".