التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عن الكتّاب سألوني

    مَن الكاتب؟ في منظور أولي بدئي هو كلّ من يكتب، بطبيعة الحال. وهي مسألة تقنية، ترتقي إلى مستوى مهنة في درجة أعلى مثل كاتب المحكمة، أو كاتب الإضبارات الإدارية، أو الكاتب الذي يستعين به - وربما هي صورة قديمة لكنّها ما زالت مستمرة في بعض مجتمعاتنا- أولئك الذين لا يعرفون الكتابة، بل ربما هو صاحب القلم المفوّه الذي يستعين به البعض أيضاً لتدبيج خطاباتهم، لا سيما السياسيين، لكنّه كاتب تابع في هذا الحال، لا يمكن أن يكون مدار بحث حول شخصه المستقل، كونه جزءاً من شخصية ذاك السياسي، أو غيره.

فرمة

  بيروت 1989 (ربيع مغربي/ فرانس برس) لا رصاص في هذا اليوم يملأ السماء، أو صواريخ وقذائف نسمع إطلاقها وسقوطها المدمّر. اليوم هدنة من معارك طويلة في حرب مستمرة. والهدنة في هذه المنطقة بالذات من دون بقية المناطق. لكن، من يفكر الآن في غير هذه المنطقة، وإن كانت الإذاعة، صلتنا الوحيدة بذاك العالم الكامل من المعارك والقتلى والجثث، تعلن استمرار القصف المتبادل بين فلان وعلّان؟ وما أكثر الفلانات والعلّانات في السنوات الأخيرة للحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990).

المتهم أربعون

  - هل عرفتَني؟ -- لست متأكداً، لكنّك من ماضيّ البعيد. - صحيح، أنا عند منتصف ما أنتَ عليه الآن، ألا تتذكرني؟ -- لا أريد. - لماذا؟ -- لأنّي اخترت ذلك. - لم تجب عن سؤالي، فأن تختار فعل شيء، لا يعني بالضرورة أنّه السبب في فعله بل مجرد أداة لفعله، لماذا لا تريد أن تتذكرني.

مربّى وزبدة

  (جوزيف عيد/ فرانس برس) المربّى، تلك الفاكهة المطبوخة والمحفوظة بالسكّر، له أشكال مختلفة في لبنان؛ أشهرها المشمش والتفاح، والفريز (فراولة)، والسفرجل، والكرز، والبلح، والتين، وغيرها. هذا البلد الصغير يجود إلى جانب مصائبه السياسية والاقتصادية والمجتمعية، بمختلف أنواع المحاصيل، بل يتباهى كتاب الجغرافيا المدرسي، بتعداد أنواع التضاريس ما بين سهول ساحلية ومدرجات جبلية وسهول داخلية، لكلّ منها فاكهته المميزة.

إحباطات كورونا

  (Getty) كان عام 2020 مليئاً بإحباطات مختلفة الاتجاهات، لكن ممسوكة بطرف واحد، هو فيروس كورونا، مع ما فيه من إجراءات تحاول إحباطه فيحبطها، ويمعن في التقدم والانتشار، والعصيان على أيّ علاج أو تدبير.

مخططات العام 2021

  (Getty) مع اقتراب العام الجديد، 2021، تبدو مفارقة ساخرة أن يستعيد كلّ من وضع مخططات لعام 2020، قبل بدايته، ما دوّن من مخططات أو قرّر، كما يفعل سنوياً ربما من جرد كامل لما تحقق وما تعثر وما تأجل وما حذف أساساً من القائمة. والسخرية القاتمة هنا أنّ من يضعون مثل هذه المخططات لا يلتزمون بتطبيقها غالباً، وبينما كانوا يوجهون اللوم غالباً لظروف خارجية منعتهم من التطبيق لا إلى أنفسهم، فإنّ مثل هذا اللوم حول مخططات 2020 التي لم يتمكنوا من تحقيقها، كان منطقياً، بل يكاد يكون واقعياً وصادقاً بأعلى النسب، وبمختلف المعايير، إذ إنّ عام 2020 هو عام كورونا.

الأستاذ الروبوت

  (Getty) يحمل شابان استمارات لملئها من المتنزهين والمتريضين على كورنيش المنارة في بيروت. وعلى الرغم من أنّ هذا المشهد الذي يجسده الشابان بنظاراتهما وملابسهما التي تبدو كأنّها خارجة من أحد أفلام أبطال الكوميكس، عن أولئك العلماء الشباب الذين يتوحدون في نظرة الذكاء المنسلخة عن واقعهم قبل أن يكتشفوا قواهم الجبارة، كان قبل معرفة العالم بفيروس كورونا الجديد وما أدى إليه من تدابير إغلاق ووقاية مختلفة الأشكال، فإنّ أسئلتهما للغرابة تتطرق إلى شأن نعيشه منذ أشهر، وربما يستمر معنا طويلاً.