المشاركات

المتهم أربعون

صورة
  - هل عرفتَني؟ -- لست متأكداً، لكنّك من ماضيّ البعيد. - صحيح، أنا عند منتصف ما أنتَ عليه الآن، ألا تتذكرني؟ -- لا أريد. - لماذا؟ -- لأنّي اخترت ذلك. - لم تجب عن سؤالي، فأن تختار فعل شيء، لا يعني بالضرورة أنّه السبب في فعله بل مجرد أداة لفعله، لماذا لا تريد أن تتذكرني.

مربّى وزبدة

صورة
  (جوزيف عيد/ فرانس برس) المربّى، تلك الفاكهة المطبوخة والمحفوظة بالسكّر، له أشكال مختلفة في لبنان؛ أشهرها المشمش والتفاح، والفريز (فراولة)، والسفرجل، والكرز، والبلح، والتين، وغيرها. هذا البلد الصغير يجود إلى جانب مصائبه السياسية والاقتصادية والمجتمعية، بمختلف أنواع المحاصيل، بل يتباهى كتاب الجغرافيا المدرسي، بتعداد أنواع التضاريس ما بين سهول ساحلية ومدرجات جبلية وسهول داخلية، لكلّ منها فاكهته المميزة.

إحباطات كورونا

صورة
  (Getty) كان عام 2020 مليئاً بإحباطات مختلفة الاتجاهات، لكن ممسوكة بطرف واحد، هو فيروس كورونا، مع ما فيه من إجراءات تحاول إحباطه فيحبطها، ويمعن في التقدم والانتشار، والعصيان على أيّ علاج أو تدبير.

مخططات العام 2021

صورة
  (Getty) مع اقتراب العام الجديد، 2021، تبدو مفارقة ساخرة أن يستعيد كلّ من وضع مخططات لعام 2020، قبل بدايته، ما دوّن من مخططات أو قرّر، كما يفعل سنوياً ربما من جرد كامل لما تحقق وما تعثر وما تأجل وما حذف أساساً من القائمة. والسخرية القاتمة هنا أنّ من يضعون مثل هذه المخططات لا يلتزمون بتطبيقها غالباً، وبينما كانوا يوجهون اللوم غالباً لظروف خارجية منعتهم من التطبيق لا إلى أنفسهم، فإنّ مثل هذا اللوم حول مخططات 2020 التي لم يتمكنوا من تحقيقها، كان منطقياً، بل يكاد يكون واقعياً وصادقاً بأعلى النسب، وبمختلف المعايير، إذ إنّ عام 2020 هو عام كورونا.

الأستاذ الروبوت

صورة
  (Getty) يحمل شابان استمارات لملئها من المتنزهين والمتريضين على كورنيش المنارة في بيروت. وعلى الرغم من أنّ هذا المشهد الذي يجسده الشابان بنظاراتهما وملابسهما التي تبدو كأنّها خارجة من أحد أفلام أبطال الكوميكس، عن أولئك العلماء الشباب الذين يتوحدون في نظرة الذكاء المنسلخة عن واقعهم قبل أن يكتشفوا قواهم الجبارة، كان قبل معرفة العالم بفيروس كورونا الجديد وما أدى إليه من تدابير إغلاق ووقاية مختلفة الأشكال، فإنّ أسئلتهما للغرابة تتطرق إلى شأن نعيشه منذ أشهر، وربما يستمر معنا طويلاً.

لا تحاول الهروب

صورة
  عند السابعة صباحاً، بينما يبدأ كورنيش المنارة في بيروت بجذب هواة الرياضة، مشياً وركضاً، بما فيه من وجوه كئيبة سرعان ما يثيرها الحماس مع تصاعد جرعة الأدرينالين في الدم، وتحالفها مع الأندروفين، فتتابع نهارها متحملة كلّ صدماته المحتملة، فإنّ البحر الممتدّ أسفله بشاطئه الصخري يمثّل وصفة مباشرة مثلى لا تنتظر تصاعد الأندروفين، لمن يهوون الهرب من قيظ العاصمة ورطوبتها وغبارها، والاسترخاء في مياهه غير المثالية في نظافتها، لكنّها مع ذلك المتوفرة، بعيداً عن بلد كلّه هموم.

على الكورنيش

صورة
  (أسامة أيوب/فرانس برس) كورنيش المنارة، في بيروت، يحفظ تفاصيل "أهله"، حتى ولو زاروه لمرات قليلة. أما هو فيتشكل في ذاكرتهم، ولا يغادرها أبداً. للصور دلالاتها الخاصة بالمكان. تغيب في عناصرها، فيكاد البحر يقفز إليك، مع صخوره، ونسماته المالحة الشهية. صور تحمل سعادة في لحظتها، وبهجة مستقبلية لا تزول أبداً.